تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ مصرف خمس المال المختلط بالحرام ]

ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ( 1 )
شرح
مصرف خمس المال المختلط بالحرام ( 1 ) اختلفوا في مصرف خمس المختلط بالحرام على أقوال . ( الأول ) : أن مصرفه هو مصرف غيره من الأخماس المتعلقة بسائر الأموال ، - كما دلت عليه آية الخمس « 1 » - إذ هو حق مالي تعلق بالمال المختلط على نحو الحكم الوضعي المستتبع للحكم التكليفي بالأداء ، كسائر الحقوق وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، كما أشار إليه في الحدائق « 2 » . ( الثاني ) : القول بأن مصرفه الفقراء ، فيتصدق به عليهم ، كما نسب « 3 » إلى جمع من متأخري المتأخرين ، وهذا مبني على القول بالوجوب التكليفي - كما ستعرف - ثم إن هذه الصدقة غير محرمة على بني هاشم ، كما صرح به غير واحد « 4 » بناء على اختصاص الحرمة بالزكاة ، نعم لو قلنا بحرمة مطلق الصدقات الواجبة لا يجوز إعطاء هذا الخمس إليهم بعنوان الصدقة ، وإن قلنا بجواز صرف مجهول المالك ، واللقطة عليهم على هذا القول . ووجه الجواز فيهما أنهما صدقة مندوبة عن المالك يجب على من بيده المال كما في الوصية بالصدقة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه مال اللّه جعله صدقة واجبة ، عوضا عن الحرام في المال المخلوط لقوله عليه السّلام في روايات الباب « بأن اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس » « 5 » تعليلا لحلية الباقي ، فإخراجه محلّل للمال ، ومبرئ للذمة بحكم المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال ، وبين الشارع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 43 . ( 2 ) الحدائق 12 : 366 ، وفي رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « أن المشهور بين من تأخر عن الشيخ وجوب الخمس فيه ، وحلية الباقي . . . » وظاهره دعوى الشهرة على الاتحاد في المصرف مع سائر الأخماس . ( 3 ) المستمسك 9 : 491 ، والحدائق 12 : 366 . ( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 160 - 161 كتاب الخمس . ( 5 ) تقدمت رواياتها في الصفحة 447 .