تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصدقة ، ومقتضاهما الالتزام بإباحته ، إما بصرف خمسه إلى أرباب الخمس ، أو التصدق بجميع ما فيه من الحرام بأي وجه أمكن ، كما أنا لو قلنا بظهور خبر السكوني في التصدق بالخمس لا الخمس المصطلح - كما يقتضيه الإنصاف - لكان مقتضى الجمع بينه ، وبين غيره مما ظاهره إرادة الخمس المعروف ، كخبر ابن مروان هو الالتزام بجواز كل منها وكون المكلف مخيرا بين التصدق بخمسه ، أو صرفه في مصرف الخمس المصطلح ، فالقول به غير بعيد إن لم ينعقد إجماع على خلافه فليتأمل » « 1 » . أقول : أما ما أفاده بالنسبة إلى صحيحة عمار من حملها على الحكم التكليفي بأداء الخمس ، والمنع عن دلالتها على الحكم الوضعي بدعوى استلزامه قلب الموضوع ، وكون إطلاق المختلط بالحرام مجازا ، مضافا إلى مخالفة ذلك للقواعد والأصول في المبادلات . فيمكن الجواب عنه بأن يقال إن مجرد تعلق الخمس المصطلح بالمال المختلط بالحرام لا يوجب قلب الموضوع وصيرورة الحرام حلالا ، إذ لا محذور في بقاء المجموع على ما هو عليه من الاختلاط بالحرام ، ويكون أهل الخمس ثالث الشركاء في المال ، فهناك حقوق ثلاثة مجتمعة ، حصة المالك ، وحصة الحرام ، وحصة أهل الخمس ، فلا مجاز ولا انقلاب في الموضوع في الآن الثاني ، بل يبقى المختلط على حاله إلى زمان أداء الخمس ، فإذا أدى الخمس يصير الباقي حلالا للمالك كما لو أدى الحرام إلى صاحبه ، فيكون أداء حق أحد الشريكين بمنزلة أداء حق الآخر أيضا تعبدا من الشارع ، فلا نرى محذورا في تصور تعلق الخمس بالمجموع على نحو الحكم الوضعي ، فيكون وجوب الأداء مترتبا عليه تعيينا ، وعليه فلا موجب
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 160 .