. . . . . . . . . .
شرح
إلى بعض ، القول « 1 » بإطلاقها على الخمس في كثير من الأخبار ، فلا تقابل بين الخمس والصدقة ؛ لأن النسبة بينهما نسبة الأخص إلى الأعم ؛ لأن المراد بالصدقة مطلق معونة الغير قربة إلى اللّه تعالى ، وإنما التقابل بين الخمس والزكاة .
وثانيا : لو سلم ظهور « الصدقة » فيما يقابل « الخمس » بحيث توجب المعارضة بين صحيحة عمار ، وموثقة السكوني في المقام كان الأولى تقديم الصحيحة على الموثقة ، لأقوائية ظهورها منها ، أما أولا فلظهورها في الحكم الوضعي لقوله عليه السّلام فيها ابتداء « فيما يخرج من المعادن . . . إلى أن قال عليه السّلام والحلال المختلط بالحرام . . . الخمس » وتعلق الخمس بالأموال إنما يكون على نحو الحكم الوضعي والحق المالي - بخلاف « الصدقة » في رواية السكوني فإنه أمر بها تكليفا ، ووحدة السياق في رواية عمّار تقتضي أن يكون تعلق الخمس بالجميع على نسق واحد ، هذا مضافا إلى أن لفظ « الخمس » ينصرف عند الإطلاق في عرف المتشرعة ، لولا أنه حقيقة شرعية ، أو متشرعيّة - إلى الحق المالي المعهود لأهل البيت عليهم السّلام ومقتضى ذلك كله هو تقديم ظهورها على الموثقة فلاحظ .
ومع الغض عن جميع ذلك لم يثبت رواية السكوني بلفظ « تصدّق بخمس مالك » كما في رواية الكافي « 2 » فإن الصدوق قدّس سرّه رواها في الفقيه « 3 » بهذا اللفظ « أخرج خمس مالك . . . » فذكر « أخرج » بدل « تصدق » والظاهر أنها رواية واحدة ، حيث إن صاحب الوسائل « 4 » بعد أن نقلها عن الكليني ، قال : « ورواه الشيخ بإسناده
هامش
( 1 ) لاحظ الرياض 5 : 248 .
( 2 ) الكافي 5 : 125 ، الحديث 5 .
( 3 ) الفقيه 3 : 117 ، الحديث 1065 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 507 .