تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . .
شرح
إذ ظاهرها تعلق الخمس بجميع العناوين المذكورة تعلقا وضعيّا ، على نسق واحد ، لوحدة السياق ، فيتحد المصرف لا محالة إذ ظاهر قوله عليه السّلام في ما يخرج من المعادن . . . الخمس » هو تعلقه بها على نحو الوضع ولفظ « الخمس » ظاهر في المصطلح ، بناء على كونه حقيقة شرعيّة في المعنى المعروف أي ( الحق المالي لأهل البيت عليهم السّلام ) أو لا أقل من كونه حقيقة فيه عند المتشرعة ، أو منصرف إليه عندهم ومصرف هذا الخمس معلوم عند المتشرعة دلت عليه آية الغنيمة في مقابل مصرف الزكاة المبيّن في آية الصدقات ، وهم الفقراء . وقد يتوهم معارضتها ب‍ : معتبرة السكوني المتقدمة حيث إنها أمرت بالصدقة بالخمس تكليفا قال عليه السّلام فيها : « تصدّق بخمس مالك » فإن الأمر ظاهر في الحكم التكليفي ، ومتعلقه الصدقة فيكون مصرفها الفقراء ويكون قرينة على أن المراد من « الخمس » في الصحيحة معناه اللغوي أي رابع الكسور في مقابل سائر الكسور كالثلث ، والربع ، ونحوهما ، ويكون التقدير به في المقام محض تعبد من الشارع ، عوضا عن الحرام المعلوم في البين ، سواء أكان أقل منه أم أكثر ؛ لأن اللّه تعالى رضي من الأشياء بالخمس وعليه تكون معارضة لصحيحة عمّار الدالة على تعلق الخمس المعهود بالمال المختلط بالحرام ، فتحمل تلك على هذه . ويندفع أولا : بأنه لا تنافي بينهما ؛ لأن لفظ « الصدقة » أعم من الخمس ، لإطلاقها في بعض الروايات « 1 » على الخمس أيضا ، بل نسب « 2 » الشيخ الأعظم الأنصاري
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 496 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : يا علي ، إن عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام ، . . . إلى أن قال : - ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وتصدق به فأنزل اللّه :وَاعْلَمُوا ؟ ؟ ؟ ؟ أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. ( 2 ) في كتاب الخمس : 108 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 461 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي