تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
المقدس ، وأما الصدقة بمجهول المالك واللقطة ، فيكون عن صاحبه بإذن الشارع ، فتكون الصدقة عن المالك أشبه بالفضولي ، ولا يقاس المقام به ، لأنه إيصال المال إلى ولي المالك ؛ كما يستفاد من التعليل المذكور ، هذا مضافا إلى أن التصدق بمجهول المالك جائز ، لجواز إبقائه أمانة ، أو تسليمه إلى الحاكم ، بخلاف دفع هذا الخمس صدقة ، فإنها واجبة . ومما ذكرنا ظهر الفرق بين التخميس والصدقة بالخمس في المقام من حيث كيفية التعلق بالمال ، ومن حيث المصرف ، فإن الخمس يتعلق بما فيه الخمس على نحو الحكم الوضعي ، كما في جميع الموارد فيجب أداؤه لمستحقيه تكليفا وأما الصدقة فتجب تكليفا ، ويعطى للفقراء ، نظير الصدقة بمجهول المالك حيث إنه أيضا حكم تكليفي . ( الثالث ) القول بالتخيير بين الخمس المصطلح ، أو الصدقة ، إما بتخميس المخلوط بالحرام ، أو بالحرام الواقعي بتسليم جميع المال إلى الفقير ، بحيث يحصل الشركة معه بذلك ، ثم يقسّم المال معه بالمراضاة ، فيكون من بيده المال مخيرا بين الأمور الثلاثة تخلصا عن الحرام ، والأولان بحكم الشارع تعبدا ، والثالث حكم على طبق القاعدة في كل مال مجهول المالك ، ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » وزعم أن هذا هو مقتضى الجمع بين الروايات ، إن لم يكن إجماع على خلافه ، كما ذكرنا عنه « 2 » تفصيلا . والأقوى هو القول المشهور ويدل عليه : صحيحة عمار بن مروان المتقدمة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام ، إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » .
هامش
( 1 ) لاحظ مصباح الفقيه 14 : 158 - 159 كتاب الخمس . ( 2 ) في الصفحة 453 عند البحث عن مقالته في هذا الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 460 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي