. . . . . . . . . .
شرح
مقالة الفقيه الهمداني قدّس سرّه حول المراد من تخميس المختلط بالحرام يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » إنه ليس المراد بثبوت الخمس في الحلال المختلط بالحرام تعلق حق مالي لبني هاشم بالمال المذكور على نحو الحكم الوضعي ، كما في سائر موارد الخمس ، بل هو مجرد حكم تكليفي على نحو الوجوب التخييري بين الخمس المصطلح تحليلا للحرام ، وبين الصدقة بمقدار الخمس بالمعنى اللغوي تعبدا ، وبين الصدقة بالحرام الواقعي المعلوم في البين إجمالا بعنوان مجهول المالك ، جمعا بين نصوص تخميس المختلط بالحرام « 2 » والصدقة بخمسه « 3 » ونصوص الصدقة بمجهول المالك « 4 » تخلصا عن الحرام الموجود في المال .
وتوضيح ما أفاده قدّس سرّه هو أن المراد بثبوت الخمس في المختلط بالحرام هو أن الشارع جعل تخميسه بمنزلة تشخيص الحرام ، وإيصاله إلى صاحبه في كونه موجبا لحل الباقي وجواز التصرف فيه ، فليس ثبوت الخمس فيه ، كثبوته في الكنز ونحوه في كونه بالفعل مملوكا لبني هاشم - أي حقا ماليا متعلقا بالمال بالفعل على نحو الحكم الوضعي - وإن كان قد يوهمه خبر ابن مروان في بادي الرأي ، حيث جعله في عداد ما يتعلق به الخمس ، ولكنه غير مراد منه على الظاهر ، فإنه لا يستقيم إلّا على تقدير الالتزام بصيرورة ما فيه من الحرام عند الجهل بمالكه ملكا لمالك الحلال - على حسب ما يملكه من سائر ما يغتنمه مما يتعلق به الخمس فتسميته حراما
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 158 - 159 كتاب الخمس .
( 2 ) كمصححة عمار بن مروان المتقدمة الصفحة 441 .
( 3 ) كمعتبرة السكوني المتقدمة الصفحة 447 .
( 4 ) وهي الأخبار الآمرة بصدقة مجهول المالك كالروايات الواردة في اللقطة والمال الضائع ، كما تأتي في القسم الثاني .