تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
لا عن واحد فقط « 1 » وهكذا التزم بصحة رواية عمار بن مروان « 2 » المتقدمة في الطائفة الثانية الدالة على أن الاعتبار بما يخرج من البحر مطلقا ، ولو بغير الغوص فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الروايات المعتبرة في خمس الغوص ثلاثة وهي صحيحة الحلبي وصحيحة ابن أبي عمير من الطائفة الأولى وصحيحة عمار من الطائفة الثانية ، وأما بقية الروايات المذكورة في المقام فلا يمكن الاعتماد على أسنادها وإن كانت مؤيدة للمطلوب . فلا بد إذا من التكلم في دلالة الروايات الصحيحة ، وهي من هذه الجهة على طائفتين - كما أشرنا - وبتعبير أدق أنها وردت على تعبيرين ، أو عنوانين لتعيين موضوع الخمس في المقام : ( الأول ) عنوان « الغوص » ، وهو الخوض في الماء - كما في الطائفة الأولى - ( الثاني ) عنوان « ما يخرج من البحر » إما بصيغة البناء على المفعول ، أو الفاعل أي بضم « الياء » أو فتحها - كما في الثانية - ومن المعلوم أن النسبة بين هذين العنوانين ( الغوص وما يخرج من البحر ) العموم من وجه لاجتماعهما في ما استخرج من البحر بالغوص ، ويفترق الأول بالغوص في
هامش
قد بلغ الأمر من الوضوح إلى حد يستغنى عن ذكر آحادهم كما في بعض روايات يونس عن غير واحد ، فلا يعد ذلك طعنا في السند فهذه أيضا صحيحة قد رواها الصدوق ( ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، فما في الوسائل ( ) من قوله « عن جعفر » غلط . ( 1 ) الخصال 1 : 291 ، 53 - بنقل عن تعليقة الوسائل 9 : 494 ذيل الحديث - ط المؤسسة : قم . ( 2 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 ، ط المكتبة الإسلامية ولكن في الوسائل 9 : 494 ، ط المؤسسة في قم عام . تصحيح ذلك أيضا . ( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 108 - 110 . ( 2 ) وجه التصحيح : أن عمار بن مروان وإن كان مشتركا بين ( اليشكري ) الموثق جزما ، وبين ( الكلبي ) الذي ذكره الصدوق في المشيخة في بعض طرقه ، ولم يوثق ، إلّا أن الأول الذي يروي عن الصادق عليه السّلام معروف مشهور ، وله كتاب بخلاف الثاني ، ولا شك أن اللفظ ينصرف لدى الإطلاق إلى من هو الأعرف الأشهر ، فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية » - مستند العروة كتاب الخمس : 109 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 394 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي