تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( الرابع ) : الغوص ، وهو إخراج الجواهر من البحر ، مثل اللؤلؤ ، والمرجان وغيرهما معدنيّا كان ، أو نباتيا ( 1 ) « 1 » .
شرح
الغوص ( 1 ) الغوص لغة : عبارة عن الخوض في الماء ، وفي اصطلاح الفقهاء في باب الخمس يراد به ما يخرج من البحر بالغوص من الجواهر « 2 » دون نفس العمل فما في المتن من تفسيره بإخراج الجواهر من البحر لا يخلو عن مسامحة ؛ لأن نفس العمل لا يتعلق به الخمس ، فلا بد أن يراد به نتيجة الإخراج ثم إنه لا إشكال ولا خلاف في الجملة في تعلق الخمس بما يخرج بالغوص من المباحات الأصلية المتكونة في البحار كاللؤلؤ والياقوت والزبرجد ونحوها بل عن غير واحد « 3 » دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك جملة من الروايات ، إلّا أن المناقشة في بعضها سندا أو دلالة ، أوجبت تعدد الاحتمالات ، بل اختلاف الأقوال في تشخيص ما هو موضوع وجوب الخمس في هذا القسم - كما ستعرف - فلا بد أولا من ذكر هذه الروايات ثم البحث حول اعتبارها سندا ، ودلالة ، فهنا بحث روائي وهي على طائفتين :
هامش
( 1 ) كاليسر ، كما قيل . ( 2 ) لاحظ متن الشرائع مزجا بالجواهر حيث قال « الرابع » مما يجب فيه الخمس « كلما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر » . ( 3 ) مصباح الفقيه 14 ، كتاب الخمس ، والجواهر 16 : 39 ، والحدائق 12 : 343 وأما العامة فقال به الزهري ، والحسن ، وعمر بن عبد العزيز . وأما الشافعي وأبو حنيفة ومالك ، والثوري وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح بن حي ، ومحمد بن الحسن ، وأبو ثور : فقالوا لا شيء في الغوص ، وعن أحمد روايتان : هذه إحداهما ، والأخرى : فيه الزكاة ، لقول ابن عباس ليس في العنبر شيء ، إنما هو شيء ألقاه البحر ، وليس بحجة - بنقل عن التذكرة 5 : 419 نقلا عن جملة من كتب العامة ، فراجع .