فإن نفياه كلاهما كان له ( 1 ) وعليه الخمس
شرح
من النوع الثاني مما يحتمل أنه لأحدهما كان من مجهول المالك يعطيه لمن عرفه منهما لكن بشرط حصول الاطمئنان أو قيام البيّنة الشرعية قضاء لحكم المال المجهول المالك وإلّا فلا يكتفى بمجرد الادعاء .
3 - وأما حكم تنازع كل من المستأجر والمالك في ملكية الكنز فاختلفوا فيه على قولين فذهب بعضهم إلى تقديم قول المالك لأصالة يده وآخرون إلى تقديم قول المستأجر لفعلية يده ، وذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول باختلاف المقامات في قوة إحدى اليدين وهذا أيضا يبتنى على أساس قاعدة اليد على الأرض المستتبعة لليد على الكنز وقد عرفت منع التبعيّة في الكنز الذي هو محل الكلام أي المدفون في عروق الأرض كما أشار إليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في التعليقة « 1 » فلا بد من حلّ النزاع بينهما على أساس عدم اليد لكل منهما على الكنز وإن كانت ثابتة على نفس الأرض لعدم التبعية كما مرّ غير مرّة .
( 1 ) لما قيل : من أصالة عدم سبق الموجب لاحترام المال ، أي عدم سبق طرو يد محترمة عليه ولكن قد عرفت « 2 » المناقشة في هذا الأصل وأن الأصل في المال المشكوك الحرمة هو الاحتياط ، وعليه لا بد من إحراز عدم كونه لمالك محترم كما في النوع الأول من أنواع الكنوز وهو الكنز بلا مالك ، وأما مع بقاء احتمال وجود مالك له غير المالك ، والمستأجر كما في النوع الثاني والثالث فلا يجوز تملكه ؛ لأنه من مجهول المالك فلا بد فيه من التعريف العام ثم الصدقة .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) « الظاهر أنه لا يكفى الاستيلاء على الأرض في صدق اليد على ما في جوفها من الكنز الذي هو محل الكلام وعليه فيجري فيه جميع ما ذكرناه آنفا » .
يعني ما ذكره في التعليقة المتقدمة من أنه لا أثر للدعوى من دون بيّنة لعدم حجية اليد في التبعية في المقام ( الكنز ) .
( 2 ) في الأمر الثاني في المقدمة .