. . . . . . . . . .
شرح
تعريفه لأي أحد ، بل يجوز للواجد تملكه ، ويجب عليه تخميسه ؛ لأنه كنز بلا مالك فرضا ولا دليل على تعريفه إلّا أن يكون الواجد أجيرا لمالك الأرض في الحفر لغاية ما بحيث يكون عمله عمل المالك فيكون الواجد هو المالك عرفا فليس للواجد استملاكه .
( النوع الثاني ) أن يكون الكنز حديثا بحيث احتمل الواجد أنه لمالك محترم موجود فيكون من مجهول المالك ، وهذا يجب تعريفه العام فيعرفه أولا للمالك والمستأجر ، فإذا عرفه كل منهما وحصل الاطمئنان بأنه له أو أقام البيّنة أعطاه إيّاه ، كما هو شأن كل مال مجهول المالك ، فإذا لم يعرفاه عرّفه لكل من يحتمل ملكيته له وإذا حصل اليأس عن المالك تصدق به عن مالكه ، وليس للواجد تملكه ؛ لأنه مال الغير ، ولا دليل على جواز تملكه .
وقد يكون هناك ( نوع ثالث ) وهو ما لا يصدق عليه عنوان الكنز كالمال المدفون في زاوية البيت تحفظا من السارق ونحوه لمدّة ما ، بحيث يكون الاستيلاء على الأرض كافيا لصدق الاستيلاء ، عليه عرفا كالاستيلاء على المال الموجود في الصندوق ، وهذا أيضا يجب تعريفه ؛ لأنه من مجهول المالك أيضا وهو مورد الروايات « 1 » المتقدمة « 2 » الدالة على لزوم تعريف الورق المدفون في الدار ، وكذا صحيحتا محمد بن مسلم « 3 » .
2 - وأما إعطاء الكنز بمجرد ادعاء كل من المستأجر أو المالك فممنوع أيضا ؛ لأن هذا العطاء مبني على حجية يده التبعيّة على الكنز وقد منعناها نعم إذا كان الكنز
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 و 5 ، و 452 ، الباب 9 ، الحديث الأول .
( 2 ) في الصفحات السابقة تحت عنوان بحث روائي .
( 3 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .