تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
التأمل في صحة الإجارة لحيازة المباحات وإحياء الموات وإخراج المعادن لقيام السيرة على ذلك في جميع الأعصار ، ومعنى ذلك ملكية الحيازة للمستأجر ، وتكون نتيجتها حصول المحاز ، فيكون ملكا للمستأجر ؛ لأنه ثمرة ملكه ، وهو الحيازة بالإجارة ، فيكون كثمرة الشجرة ، فإنها ملك لمالك الشجرة ، فمن ملك الحيازة يملك ثمرتها كما أن من يملك الشجرة يملك ثمرتها هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى . وأما المرحلة الثانية ففي بيان أنه لو قصد تملك المعدن لنفسه بعد الإجارة فهل يملكه أو لا ، التحقيق هو التفصيل بين الإجارة للحيازة الخارجية وبين الإجارة على الكلي في الذمة ، فيلتزم في الأول بعدم الملكية له وإن قصد نفسه بخلاف الثاني فلا أثر للقصد في الأول وله الأثر في الثاني وهذا من خواص كيفية الإجارة ولا يرتبط بكيفية مملكية الحيازة بيانه : أن الإجارة قد تتعلق بجميع المنافع أو خصوص منفعة الحيازة فيملك على الأجير شخص المنفعة الصادرة منه خارجا من صيد أو احتطاب أو استقاء أو معدن ونحوها كما هو المتعارف في مثل الإجارة على البناية فيستأجره على نفس هذه المنفعة الخاصة الصادرة منه في يوم الجمعة مثلا . وأخرى تتعلق الإجارة بالكلي في الذمة كأن يستقى في هذا اليوم خمسين دلوا من البئر الفلاني ، أو يأتي بقربتين من الشط ، أو يحفر له مقدارا معينا من هذا المعدن ، وهكذا مما هو كلي طبيعي يستقر في ذمة الأجير فيكون قابلا للانطباق على أفراد عديدة ، كالصاع من الصبرة في بيع الكلي . فإذا كانت الإجارة على النحو الأول - الذي هو مفروض كلام المصنف قدّس سرّه بأن كانت الحيازة الخارجية ملكا للمستأجر - فلا أثر لقصد الخلاف ؛ لأن حيازته صارت ملكا للمستأجر بمقتضى عقد الإجارة ويكون ما يترتب عليه من المحوز