[ مسألة 10 : يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ]
( مسألة 10 ) يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ، وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه ( 1 )
شرح
وهذا الوجه أيضا لا يخلو عن تأمل ؛ لأن القدر المتيقن منها خصوص المسلمين ، وأما غيرهم فلم تحرز السيرة بالنسبة إليهم ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى لزوم استيذان غير المسلمين في إحياء الموات وإخراج المعادن من ولي أمر المسلمين حال الحضور والغيبة ، حتى لو قلنا ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية ؛ لأن إخراجها تصرف في أرض المسلمين ، أو في أرض الحكومة الإسلامية ولا يجوز التصرف فيها إلّا بإذن ولي الأمر ، فالنتيجة أن الإذن شرط في مملكية الإحياء أو حلية التصرف في أراضي المسلمين وإن لم يكن الإسلام شرطا فيها كسائر المعاملات الواقعة على أموال الآخرين .
وتفصيل الكلام أكثر من هذا موكول إلى كتاب إحياء الموات .
وسنتكلم إن شاء اللّه تعالى في بحث الأنفال أن المعادن هل تكون منها أم لا ؟
الاستيجار لإخراج المعدن
( 1 ) لا بد من التكلم في مرحلتين ( الأولى ) في صحة الاستيجار لإخراج المعدن وعدمها ( الثانية ) فيما لو قصد الأجير تملكه فهل يملكه بعد الإجارة أو لا ؟
أما المرحلة الأولى فقد يستشكل فيها بعدم صحة الاستيجار لحيازة المباحات « 1 » وإحياء الموات وإخراج المعادن بأن الحيازة سبب قهري لملكية المحوز للحائز المباشر للحيازة ، فلا تقبل الانتقال إلى الغير وإن قصده ،
هامش
( 1 ) كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء من المياه العامة ، والاصطياد ونحوها مما يتحقق به الاستيلاء على شيء من المباحات الأصلية ، وحيازتها عبارة عن الاستيلاء عليها بقصد إبقائها تحت السلطة ، فإذا أمسك حجرا بقصد تنحيه عن الطريق لا يكون من الحيازة المملكة .