تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ملكا له ، ولا أثر لقصد الأجير لنفسه أو لغيره ، ويكون كبيع الغاصب مال الغير لنفسه ، فإنه لا قيمة لهذا القصد ويقع البيع للمالك فضولا كما هو المقرر في كتاب البيع وقد يتوهم عدم معقولية الإجارة الشخصيّة ؛ لأن المنفعة قبل وجودها لا تكون مشخصة وبعد وجودها لم تقع عليها الإجارة ويندفع : بأن المراد هو تحديد متعلق الإجارة زمانا ومكانا بحيث ينحصر في فرد خاص ويكون من قبيل الكلي المنحصر في فرد بحيث لا يقع إلّا مملوكا للمستأجر ، وبالجملة لا إشكال في صحة مثل هذه الإجارة وجرت عليها السيرة العقلائية في كل يوم كما هو المشاهد لدينا ونسميها بالإجارة الشخصيّة . وأما إذا كانت الإجارة واقعة على نحو الكلي في الذمة ولم يقصد الأجير التطبيق للمستأجر فيبقى مشغول الذمة له بالكلي ، وأما هذا الفرد الخاص من الحيازة التي قصد بها نفسه فهو ملك للحائز إذا قصد نفسه أو لشخص ثالث إذا كان هو مقصوده ويترتب عليه ملكية المحوز بلا إشكال تبعا ، وهذا هو مقتضى عقد الإجارة على الكلي في الذمة كما في نظائر المقام ولا يبتنى ذلك على اعتبار قصد الملكية في باب الحيازة كما هو ظاهر ، بل هو من شؤون وقوع الإجارة على الكلي في الذمة نظير بيع صاع كلي من صبرة معيّنة ، فيكون إخراج المعدن على نحوين أيضا الشخصي والكلي . تتمة كان الكلام إلى هنا في صحة الإجارة على إخراج المعدن أو على حيازة سائر المباحات ولا بأس بالتكلم في سائر العناوين كالجعالة على الحيازة أو الأمر بها ، أو الوكالة أو النيابة فيها والتبرع بها عن الغير فهل يصح شيء من ذلك كما صحت الإجارة فيكون المحوز ملكا للجاعل أو الآمر أو الموكل أو المنوب عنه أو المتبرع له كما كان ملكا للمستأجر أو لا أو هنا تفصيل بين هذه العناوين فنقول :