تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الملكية العامة لتلك الأراضي مع أدلة مملكية الإحياء لورودها في مورد تلك الأراضي بأن يقال أما ملكية الإمام للأنفال فيكون بمعنى ولايته عليها أي له الأمر في الإذن والمنع والتحديد والإقطاع ونحو ذلك ، وأما ملكية المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة فتكون بمعنى اختصاص حق الانتفاع منها بهم ، دون غيرهم من الكفار ، لا الملكية المصطلحة كما في الأملاك الخاصة ، كملكية زيد لداره وثيابه ، والملكية بهذا المعنى العام لا تمنع عن الملكية الخاصة إذا تحققت أسبابها ، ومنها الإحياء وأما حاجتها إلى إذن الإمام فذلك بحث آخر يمكن دعوى الإطلاق في أدلة سببيّة الإحياء أو دعوى ثبوت الإذن بالنسبة إلى المؤمنين جزما وتفصيل ذلك موكول إلى كتاب إحياء الموات . وبالجملة : من الجائز أن يكون مبنى السيرة على مملكية إحياء المعادن نوعية الملكية في الأراضي العامة ذاتا وتبعا لابقائها على الإباحة الأصلية وعدم التبعية في الملكية . ( الوجه الثاني ) « 1 » : ما في كلماته ( دام ظلّه ) أيضا من عدم ورود ولا رواية واحدة تدل على تبعية المعادن للأراضي العامة في الملكية . وفيه : أنه لا حاجة إلى التصريح لو تمّ قانون التبعيّة ، فإنه من توضيح الواضح . ( الوجه الثالث ) : أنه لو قلنا بتبعية المعادن للأراضي العامة لزم حمل أخبار خمس المعدن على الفرد النادر ، وهو وجوب تخميس المعدن في خصوص الأرض المملوكة ، دون بقية الأراضي ، وهذا خلاف المتفاهم من تلك الأخبار مع أن أغلب الاستخراجات المعدنيّة تكون في الأراضي العامة بتقريب أنه « لو كانت تلك المعادن الواقعة في ملك الغير لصاحب الأرض والواقعة في الأراضي المفتوحة
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 266 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي