. . . . . . . . . .
شرح
عنوة ملكا للمسلمين ، وفي الأراضي الميتة ملكا للإمام عليه السّلام فلازم ذلك حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها على خصوص من يخرج المعدن من ملكه الشخص الذي هو أقل القليل فيلزم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر جدا ، فإن من الضروري أن أكثر المتصدين لاستخراج المعدن إنما يستخرجونها من الصحاري والبراري والفلوات والمناطق الجبلية ونحوها التي هي إما ملك للمسلمين أو للإمام عليه السّلام لا من بيوتهم الشخصيّة أو أملاكهم الاختصاصية كما هو ظاهر جدا » انتهى .
ويمكن المناقشة فيه أولا : بأن غاية مدلول أخبار خمس المعدن هي تعلق الخمس به إذا استخرج من محلّه ، وأما بالنسبة إلى أربعة أخماس الباقية فهي ساكتة عنها وأنها هل تكون ملكا للمستخرج أو غيره فلا بد في ملكيتها من دليل آخر فإذا لم يكن لها مالك خاص أو عام يملكه المستخرج لا محال بدليل الإحياء ، وإلّا كان باقيا على ملك مالكه الأول سواء أكان شخصا أو عنوانا عاما ، والحاصل : أنها لا تدل على وجوب التخميس على المستخرج خاصة كي يستلزم الحمل على الفرد النادر ، وإنما تدل على تعلق الخمس به إذا استخرج فيجب على من يملك الباقي أي أربعة أخماس ، سواء أكان هو المستخرج أم غيره وثانيا أنه يكفي في الخروج عن الندرة دخول المعادن الموجودة في الأراضي الموات بالأصل بل أراضي الأنفال في أخبار تخميس المعدن لملكيتها بالإحياء .
فالنتيجة : أنه لا دلالة لأخبار خمس المعدن على بقاء المعادن على الإباحة الأصلية ، بل يمكن الالتزام بكونها ملكا للمسلمين في الأراضي الخراجية تبعا ، وللإمام في أراضي الأنفال إما تبعا أو استقلالا إلّا أنها تزول بإحيائها بالاستخراج .