. . . . . . . . . .
شرح
وقد فصّل في المتن بين الأراضي الخراجية ( المفتوحة عنوة ) والأراضي الموات فاستشكل في مالكية الكافر لها في الأول ، بخلاف الثاني .
وكأنه لاعترافه بالسيرة المذكورة تبعا للجواهر في الثاني مضافا إلى أدلة مملكية إحياء الموات بخلاف الأول ( أي المفتوحة عنوة العامرة حال الفتح ) .
وهذا التفصيل ذكره أيضا في الجواهر « 1 » نقلا عن بعضهم ولكن ضعّفه قائلا « فما عن بعضهم من التفصيل فيها بين ما كان في مواته عليه السّلام وبين غيره واضح الضعف » وجه الضعف دعوى إطلاق السيرة .
وكيف كان فلا إشكال في صحة تملك الكافر باستخراج المعدن لو أذن له الإمام فإنه ولي المسلمين .
وإنما الكلام في أن إذنه هل هو شرط في تملك المعدن بالاستخراج أم لا بعد الفراغ عن عدم اشتراط الإسلام ؟
قال الشيخ في الخلاف ( في المسألة 143 ) : « الذمّي إذا عمل في المعدن يمنع منه ، فإن خالف وأخرج شيئا منه ملكه ويؤخذ منه الخمس » .
واعترض عليه في المدارك بعدم الدليل على منع الذمي عن ذلك بعد العموم في أدلة الحيازة ، وشمولها له ، وللمسلم بمناط واحد ، بل أورد « 2 » عليه بالتنافي بين الصدر والذيل ؛ لأن موضوع كلامه إن كان المعدن في الأرض المملوكة صح المنع ولا وجه للملك ، وإن كان في الأرض المباحة صح الملك ولا وجه للمنع .
أقول : لو قلنا ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية ولو كانت في الأراضي الخراجيّة أو الأنفال من دون التزام بقاعدة التبعية فيها فلا إشكال في عدم اعتبار إذن الإمام أو نائبه لإباحتها للجميع ، نعم يكون لولي الأمر منع الكافر عن التصرف
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 109 .
( 2 ) المستمسك 9 : 464 .