تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ليس على وجه يعتمد عليه في رفع اليد عن إطلاق أدلة الخمس في المعدن ، فيصير لفظ القيد من قبيل المجمل بالنسبة إلى المطلق ، فيرجع في غير المتيقن خروجه بالقيد إلى العمومات ومقتضاه تعلق الخمس بما إذا انضم الناقص إلى مثله وصار المجموع نصابا ، بيان ذلك : أن غاية ما تدل عليه صحيحة النصاب - في الخروج عن المطلقات - إنما هو عدم تعلق الخمس بما إذا كان الخارج من المعدن أقل من النصاب ، وتعلقه به إذا كان نصابا وأما صورة انضمام الناقص إلى مثله في دفعتين أو أكثر ، وبلغ المجموع النصاب فالصحيحة ساكتة عنه ، ومجملة بالنسبة إليه ، فإن دعوى دلالتها على عدم كفاية الانضمام لعلّها مجازفة ، فيرجع فيه إلى عمومات الخمس في المعدن ، هذا . ولكن سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » سلك طريقا آخر وبنى الحكم بالوحدة على انحلال الحكم على سبيل القضية الحقيقية وأنه المسبق إلى الذهن من النص في أمثال المقام مما يلحظ فيه ورود الفعل على شيء معدود ومحدّد ، فلا بد وأن يلحظ كل فعل بانفراده واستقلاله من دون ضمه إلى مثله ، نظير ما لو علّق حكما على الشراء المتعلق بمقدار خاص - مثلا - لو قال متى اشتريت منّا من الحنطة فتصدق بكذا ، فاشترى نصفين في شرائين ، فلا يجب عليه الصدقة ، بل لا بد من شراء واحد لتمام المنّ ، وفي المقام حيث دل النص على وجوب الخمس في إخراج النصاب من المعدن فلا بد من لحاظ كل إخراج بانفراده واستقلاله - من حيث النصاب على نحو القضية الحقيقية من دون ضم بعض مصاديقه إلى آخر ، فيلحظ كل إخراج في نفسه هل بلغ النصاب أم لا فكأنه قال : إذا أخرجت النصاب فخمّس ، وبالجملة تدل صحيحة النصاب على لزوم رعاية كل إخراج من المعدن في نفسه ، فإن كان بمقدار النصاب
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 49 .