. . . . . . . . . .
شرح
سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » ، لا سيما وإن البزنطي بنفسه روى رواية العشرين دينارا عن الرضا عليه السّلام أيضا من دون واسطة ، ولعلّه سقط لفظ « العشرين » من هذه الرواية في استنساخ الكتب ، إلّا أنه يشكل ذلك حينئذ في الغوص ؛ لأن النصاب فيه دينار واحد والرواية قد تضمنه في السؤال ، فالأولى طرحها .
وثانيا : لو سلم اعتبارها سندا فلا يمكن الاعتماد عليها عملا ؛ لأنها رواية شاذة لم ينقل « 2 » العمل بها إلّا عن أبي الصلاح الحلبي ، فالصحيحة تتقدم عليها ؛ لأنها من قبيل المشهورة التي ورد في بعض الأخبار العلاجيّة الأمر بالأخذ بها عند المعارضة ، وإرسال الصدوق « 3 » لها في الفقيه « 4 » لا يدل على عمله بها ، ولو سلم لا يخرجها عن الشذوذ والإعراض « 5 » .
وثالثا : يمكن دفع المعارضة بأن يقال إن المراد بيان نصاب الغوص دون المعدن ، كما أشار في الوسائل « 6 » بمعنى أن الإمام عليه السّلام قد اقتصر في الجواب على السؤال الأول ، وهو عما يخرج من البحر من اللؤلؤ ، وترك الجواب عن السؤال الثاني ، وهو عن المعادن كما عن الشيخ قدّس سرّه « 7 » في التهذيب « 8 » ويمكن الاستشهاد لذلك بتذكير الضمير في قوله عليه السّلام في الجواب « إذا بلغ قيمته » لرجوعه إلى الموصول في قول
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 43 .
( 2 ) المدارك 5 : 366 .
( 3 ) الوسائل 9 : 493 ، ذيل الحديث 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 21 / 72 .
( 5 ) كما أشار الفقيه الهمداني ( دام ظلّه ) - مصباح الفقيه 14 : 29 كتاب الخمس ، وسيدنا الأستاذ قدّس سرّه - مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 43 .
( 6 ) في ذيل الرواية قال اشتراط بلوغ الدينار إنما هو في الغوص لا في المعدن - الوسائل 9 : 493 .
( 7 ) المدارك 5 : 336 .
( 8 ) التهذيب 4 : 139 .