[ الفرع الخامس نصاب المعدن في الخمس ]
مع عدم بقاء عينه ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا ( 1 )
شرح
( الفرع الخامس ) نصاب المعدن في الخمس
( 1 ) وقع الخلاف في نصاب المعدن في موضعين ( أحدهما ) في أصل اشتراط النصاب في المعدن ( الثاني ) في أنه على تقدير اعتباره فهل هو عشرون دينارا ، أو دينار واحد فالأقوال ثلاثة .
( الأول ) : عدم النصاب رأسا ، ويجب فيه الخمس قليلا كان أو كثيرا .
ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه في الخلاف « 1 » وابن إدريس في سرائره « 2 » مدعيا عليه الإجماع وهو خيرة أكثر القدماء « 3 » .
( الثاني ) القول باعتبار النصاب فيها ببلوغ ما يخرج منها قيمة عشرين دينارا .
ذهب إليه أيضا الشيخ قدّس سرّه ولكن في النهاية « 4 » والمبسوط « 5 » وابن حمزة في
هامش
( 1 ) قال الشيخ قدّس سرّه ( في الخلاف 1 : 356 ، المسألة 141 كتاب الزكاة ) : « قد بيّنا أن المعادن فيها الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب ( الزكاة خ ل ) وبه قال الزهري ، وأبو حنيفة ، كالركاز سواء ، إلّا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة . . . دليلنا إجماع الفرقة » .
( 2 ) قال في السرائر : « إجماع أصحابنا منعقد على استثناء الكنوز واعتبار المقدار فيها ، وكذلك الغوص ، ولم يستثنوا غير هذين الجنسين فحسب بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها قليلا كان المعدن أو كثيرا ، ذهبا كان أو فضة من غير اعتبار مقدار ، وهذا إجماع منهم بغير خلاف » .
( 3 ) كما في الحدائق 12 : 329 - 330 كتاب الخمس .
والجواهر ج 16 ص 18 كتاب الخمس ومصباح الفقيه كتاب الزكاة والخمس ص 24 - ط - قم .
( 4 ) قال في النهاية : 197 كتاب الزكاة : « وجميع ما قدمنا ذكره من الأنواع ، يجب فيه الخمس قليلا أو كثيرا ، إلّا الكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، فإنه لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه الزكاة » .
( 5 ) قال في المبسوط 1 : 237 كتاب الزكاة : « وجميع ما ذكرناه ( يعني الموارد التي يجب فيها الخمس ) يجب فيه الخمس قليلا كان أو كثيرا إلّا الكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، فإنه لا يجب فيها خمس إلّا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه الزكاة » .