فيجب على وليهما إخراج الخمس ( 1 ) ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس مما أخرجه ( 2 )
شرح
ولاية الولي أو الحاكم
( 1 ) بناء على تعلق الخمس بمالهما فيجب على وليهما إخراج الخمس أداء لحق من له الحق ؛ لأن المفروض عدم تمكنهما من مباشرة ذلك ، فهو المسؤول لكن قد عرفت أن الأقوى عدم التعلق الحديث رفع القلم .
( 2 ) بناء على وجوبه على الكافر ويكون ممتنعا والحاكم ولي الممتنع ، وأما لو قلنا بأن تعلق الخمس بمال الكافر إنما هو من باب الوضع ( أي الملكية الصرفة ) دون التكليف بالأداء فيكون إجبار الحاكم له من باب ولايته على المستحقين لا الكافر فيستنقذ مالهم ممن عليه الحق ، وإلّا لأدّى إلى التلف ، فيكون أصل الجعل لغوا ، لعدم وجوب الأداء على الكافر لأنه غير مكلف بالأداء فرضا ، فلو قلنا بعدم ولاية الحاكم على الأخذ منه كان الجعل لغوا ، فالأقوى وجوبه على الحاكم لو تمكن من الاستنقاذ من دون محذور ، ولعلّ التعبير بالجواز في المتن من باب دفع توهم الحظر فيكون أعم من الوجوب وإلّا فلا فرق بين الولاية على الصبي والمجنون والولاية على الكافر أو على المستحقين في وجوب تنفيذ الولاية في الموردين ، أو جوازه ، لأنهما على حدّ سواء ، فما يتراءى من المتن من الوجوب في الأول والجواز في الثاني غير متّجه أو غير مراد .