وإن كان لو أسلم سقط عنه ( 1 )
شرح
سقوط الخمس عن الكافر بإسلامه
( 1 ) لما تقدم من أن الإسلام يجبّ ما قبله كما في الحديث ، أي يقطعه ، فيسقط عنه الواجبات الشرعيّة العبادية ، كقضاء الصلوات ، أو المالية كالزكاة والخمس ، ومع المناقشة في سند الحديث يكفينا الإجماع ، وقيام السيرة المستمرة من زمن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله على عدم أمر الكافر المستجد إسلامه بقضاء الصلوات الماضية ، وعدم أخذ الزكاة والخمس من أمواله التالفة .
وأما إذا كانت باقية إلى ما بعد إسلامه فالأظهر عدم السقوط ، لعدم إمكان التمسك بإطلاق حديث الجب لضعف سنده ، بل دلالته ، ولا يمكن دعوى الإجماع أو السيرة على النفي فالأقوى عدم السقوط في فرض بقاء الأعيان كما أفاد في المتن ، فتكون الحقوق الماليّة ، كالحقوق الشرعيّة كما إذا أسلم أثناء الوقت ، فإنه لا إشكال في وجوب الصلاة عليه حينئذ لبقاء الوقت والمال مثله وإن كان حدوث الحكم حال الكفر .
نعم قد التزم المصنف قدّس سرّه بالسقوط في باب الزكاة حتى لو كانت العين باقية « 1 » .
وحديث الجبّ لا يعتمد عليه سندا ودلالة وإن نسب إليه صلّى اللّه عليه وآله لعدم روايته في كتب أحاديثنا المعتبرة بل لا ينطبق دلالة على مورد بقاء العين ، لبقاء موضوع الحق إلى ما بعد إسلامه ، فلا يصدق عليه ما قبل الإسلام بقاء ، وإن كان كذلك حدوثا .
هامش
( 1 ) المسألة 17 كتاب الزكاة فصل : 1 .
قال قدّس سرّه « م 17 لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ، فإن الإسلام يجبّ ما قبله » وقد علّق عليها سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بقوله « فيه إشكال ، وعلى تقدير الوجوب فعدم سقوطها مع بقاء العين بإسلامه إن لم يكن أظهر فلا ريب في أنه أحوط » فإنه قدّس سرّه يشكل أولا في أصل وجوب الزكاة على الكافر ، لاختياره القول بعدم تكليف الكفار بالفروع ، خلافا للمصنف قدّس سرّه والمشهور ، ثم على تقدير الوجوب لا تسقط الزكاة ولا الخمس عنه مع بقاء العين لعدم الدليل ، كما ذكرنا في المتن .