تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذهب سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) إلى حكومتها عليها على أساس أن إطلاق حديث رفع القلم يشمل التكليف والوضع الذي فيه كلفة أيضا على الإنسان ، ولا موجب للتخصيص بالأول ، بل مفاده أن الصبي والمجنون قد رفع عنهما قلم التشريع مطلقا ، سواء التكليف أو الوضع ، فتكون حاكمة على أدلة الوضع وإن سلم الإطلاق فيها . وأما ما يقال « 1 » - ولعلّه المشهور - من اختصاص الرفع عنهما بالتكليف دون الوضع ، فيثبت الخمس أو الزكاة في مالهما كسائر حقوق الناس الثابتة في مال الصبي أو المجنون ، أو في ذمته ، فيتصدى لأدائها الولي ، فلا حكومة لها على أدلة الوضع وإن كانت حاكمة على أدلة التكليف . غير مسموع ، إذ لا قرينة على التخصيص سوى ما يتوهم من أحد أمرين : ( أحدهما ) أن الحكم الوضعي لا كلفة فيه على المكلف بخلاف الحكم التكليفي من الوجوب أو الحرمة وحيث إن حديث رفع القلم يكون في مقام الامتنان فيختص لا محالة برفع ما في وضعه كلفة ومشقة على المكلف ، وهو الحكم التكليفي . ( وفيه ) : أن تشريع الحقوق الماليّة في الأموال أيضا فيه كلفة وثقل عليهم ، كما هو واضح لورود نقص في أموالهم بسبب شركة الآخرين معهم ، وهو من أوضح موارد الكلفة . ( الثانية ) : قياس الحقوق الماليّة الإلهيّة على حقوق الناس المحضة كالضمانات الماليّة ، كالديون ، وقيم المتلفات ونحوها مما تكون ثابتة في مال الصبي أو في ذمته وكذا المجنون بلا كلام . ( وفيه ) : أن القياس مع الفارق ؛ لأن حقوق الناس - كالموارد المذكورة - حقوق إمضائية ؛ لأنها ثابتة بينهم ، وقد أمضاها الشارع حفظا للنظام المالي ، فيكون رفع
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 3 - 4 كتاب الزكاة .