تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولنعبّر عنها بالحقوق المشتركة بين اللّه وبين الخلق ، لأنها تشريع إلهي من ناحية وحق للمستحقين ، كالفقراء من ناحية أخرى ، وذلك كالزكاة والأخماس والكفارات ونحوها ، فهل تسقط هذه عن ذمة الكافر لو أسلم ، فلا يجب عليه أداء ما اشتغلت به ذمته من الزكاة والخمس حال الكفر « 1 » ولم يؤده إلى أن أسلم وهذا بناء على تكليف الكافر بالفروع . المشهور هو السقوط ، كما نص عليه غير واحد ، بل قال في الجواهر « 2 » في بحث سقوط الزكاة عن الكافر إذا أسلم أنه : « لم نجد فيه خلافا ، ولا توقفا قبل الأردبيلي ، والخراساني ، وسيد المدارك ، بل ليس في كلام الأول على ما قيل سوى قوله : كان ذلك للإجماع والنص مثل ( الإسلام يجب ما قبله ) وهو خال عن التوقف فضلا عن الخلاف فانحصر ذلك فيهما » انتهى . وكيف كان فلا ينبغي التأمل في سقوطها عنه لو كانت العين تالفة فلا ضمان عليه سواء قلنا باعتبار « حديث الجب » سندا ودلالة أم لا ، لقيام السيرة القطعية « 3 » القائمة من عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله والوصي عليه السّلام وغيرهما من المتصدين للأمر على عدم مطالبة الزكاة والأخماس السابقة من مستجدي الإسلام ، وهذا مع تلف العين واضح ، لا سترة عليه ، ولا شبهة تعتريه كما أفيد « 4 » .
هامش
( 1 ) ومحل الكلام فعلا هو ما اشتغلت به ذمة الكافر من تلك الأموال باتلافها وعدم أدائها ، وأما لو كانت أعيانها باقية إلى ما بعد إسلامه فيأتي الكلام فيها . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 61 و 62 كتاب الزكاة وراجع أيضا مصباح الفقيه كتاب الزكاة : 17 ، والمستمسك 9 : 50 ، م 17 ، فصل : 1 من كتاب الزكاة ، ومستند العروة ( كتاب الزكاة ) 1 : 133 ، م 17 تقرير بحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ، وراجع مفتاح الكرامة 7 : 52 - 53 . ( 3 ) المستمسك 9 : 53 كتاب الزكاة . ( 4 ) راجع تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) 1 : 133 .