. . . . . . . . . .
شرح
3 - العبادات التداركية وأما المورد الثالث فهو العبادات التداركية لما فاتته من العبادات حال الكفر ، كقضاء الصلوات اليوميّة ، وقضاء صوم شهر رمضان ، ومثلها الحج المستقر في ذمة من زالت استطاعته حال الكفر ، فإن قضاء الصلوات تكون تداركا لما فات لا عقوبة على التارك ، وكذا الحج ، وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف « 1 » في سقوطها عنه أيضا ، لإطلاق حديث الجب - لو تم سندا - والعمدة الإجماع بل استقرت السيرة النبويّة صلّى اللّه عليه وآله على ذلك ، إذ لم ينقل في رواية أو تاريخ أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر الكفار بقضاء صلواتهم الفائتة حال كفرهم ، أو قضاء الصوم ، أو الإتيان بالحج مع زوال استطاعتهم الحاصلة في زمن الكفر ، وإلّا لظهر وبأن ، بل استمرت سيرة الأئمة المعصومين عليهم السّلام على ذلك ، بل كافة المسلمين فيما إذا أسلم على يدهم الكفار ، إذ لم يأمروهم بقضاء شيء من العبادات الفائتة .
نعم : لو أسلم الكافر أثناء الوقت وجبت عليه الصلاة أداء « 2 » كما أنه لو بقيت استطاعته بعد إسلامه وجب عليه الحج ؛ لأنه من التكليف اللاحق ، لا السابق ، لبقاء موضوعه إلى ما بعد الإسلام فعليه يشكل « 3 » القول بسقوط الواجب الموسّع إذا أسلم أول الوقت ، بدعوى إطلاق الحديث ، لما عرفت من عدم تمامية الحديث سندا كي يمكن التمسك بإطلاقه ، ولا يصح « 4 » قياس الواجب الموسع
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 17 : 10 و 13 : 56 .
ومصباح الفقيه كتاب الصلاة والمستمسك 7 : 50 .
ومتن الكتاب كتاب الصلاة فصل 42 في صلاة القضاء .
( 2 ) كما في ( متن الكتاب ، كتاب الصلاة فصل 42 صلاة القضاء م 2 ) .
( 3 ) تعريض على صاحب العناوين حيث إنه رجح القول بالسقوط في ( كتاب العناوين 2 : 503 ، عنوان 67 .
( 4 ) تعريض على صاحب العناوين حيث إنه رجح القول بالسقوط في ( كتاب العناوين 2 : 503 ، عنوان 67 .