تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
على الواجبات المرخّص في تأخيرها إلى آخر العمر ، كصلاة الزلزلة ، وقضاء اليوميّة ، ونظائرهما حيث إنه لا ريب في سقوط هذه بالإسلام وإن صح الإتيان بها فإن الواجب الموسّع يكون من الموقت الذي أدرك الكافر وقته بعد إسلامه ولم تقم سيرة أو إجماع على سقوطه بمجرد دخول الوقت على الكافر في حال كفره ، بخلاف الموارد المشار إليها ، فإن أسبابها حصلت في زمان الكفر ولم تبق إلى ما بعد الإسلام . هذا في العبادات المختصة بالإسلام كالأمثلة المذكورة . تنبيه لو كان هناك عبادة مشتركة بين الشريعة الإسلامية والشريعة السابقة ، كوجوب عتق الرقبة في قتل الخطأ - مثلا - كما قيل « 1 » فإن العتق يكون من العبادات يعتبر فيه قصد القربة فقد يقال « 2 » بسقوطها عنه أيضا ، لإطلاق حديث الجب . ولكن عرفت ضعفه سندا ، ولا مجال لدعوى انجباره بالعمل في مفروض الكلام ، لمنعها صغرى وكبرى ، هذا مضافا إلى عدم دلالته على سقوط حكم الأديان السابقة عنه وإن وافقها الإسلام ، وذلك لظهوره في أن الإسلام يعفو عما وجب على الكافر من شرائع الإسلام ، وأما ما كان واجبا عليه بمقتضى شريعته السابقة - كما في الكتابي - فخارج عن مدلول الحديث ، فيكون مقتضى القاعدة بقاء وجوبه عليه ، إلّا أن يقوم دليل خاص على العفو . 4 - الواجبات الشرطية وأما المورد الرابع ففي لزوم تحصيل شروط العبادات على المستجد إسلامه ، كالغسل والوضوء وتطهير الثياب والبدن للصلاة لو تحققت أسبابها حال الكفر .
هامش
( 1 ) كتاب العناوين 2 : 496 ، عنوان 67 . ( 2 ) المصدر السابق .