. . . . . . . . . .
شرح
لا إشكال في ذلك ، وقد يقال « 1 » في وجهه إن مثل النجاسة والحدث الأصغر والأكبر فإنها لو كانت اعتبارية فمنشأ اعتبارها نفس الأثر الخارجي الحاصل من وجود السبب ، لا نفس السبب ، وبقاء ذلك الأثر مستند إلى استعداد ذاته ، لا إلى السبب ، فحديث الجب لا يقتضي ارتفاعه ، فيصح اعتبار تلك الأحكام منه ، ويترتب أثرها : من الغسل والوضوء والغسل ، لوجود السبب بعد الإسلام بعين وجوده قبله .
وفيه أولا : ضعف سند الحديث ، كما مرّ ، وثانيا : أنه لا دليل على حصول أثر خارجي من تلك الأسباب تبقى إلى ما بعد الإسلام ، بل غاية ما هناك ترتب أحكام شرعيّة وضعيّة ، كالنجاسة ، والحدث الأكبر والأصغر ، أو تكليفية كوجوب الغسل والغسل والوضوء مستندا إلى أسبابها الزائلة حال الكفر من خروج المني والبول وملاقاة النجس ، وهذه حصلت في زمان الكفر ، ولم تبق ، فمقتضى القاعدة شمول حديث الجب لها أيضا كما يشمل وجوب أداء الزكاة إذا تحققت أسبابها - كمضي الحول - حال الكفر ثم أسلم .
بل الصحيح : أن يلتزم في مثل المقام بالسيرة المستمرة ، فإن المسلم يلتزم جزما بتطهير ثيابه وأوانيه ونحو ذاك لو تنجست حال كفره ، وكذلك في الغسل والوضوء وان تحققت أسبابها قبل أن يسلم ، وكيف كان فلا خلاف في أصل الحكم ، فيتوضأ للصلاة وإن كان أحدث قبل أن يسلم .
5 - الواجبات الماليّة وأما المورد الخامس وهو الواجبات الماليّة العبادية ويقصد بها ما أوجبته الشريعة الإسلامية خاصة في الأموال من حقوق المستحقين والمحرومين ،
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 52 .