تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذا اضطر إلى الخروج بسوء الاختيار ، ومقامنا ( التكاليف المجبوبة بالإسلام ) يكون من هذا القبيل ، فإن الكافر لو كان قد أسلم قبل فعلية التكاليف بفعلية موضوعاتها أمكنه الامتثال ، فإنّه يكون حينئذ مسلما كسائر المسلمين يجب عليه قضاء الصلوات ودفع الخمس والزكاة وكان قد أدرك مصالحها من دون جبّ ، وحيث إنه لم يسلم إلى ما بعد فعلية موضوع قضاء الصلوات ، وتعلق الخمس ، والزكاة بأمواله اضطر إلى مخالفة التكليف ؛ لأنه حال الكفر لم يصح منه امتثال الأحكام العبادية وإذا أسلم سقط التكليف إلّا أن هذا كان بسوء اختياره حيث إنه لم يسلم قبل الوقت ، وقبل تعلق الزكاة والخمس بماله اختيارا ثم اضطر إلى المخالفة بعد الوقت وبعد التعلق ، ونتيجة ذلك أن يكون الإسلام من قبيل المقدمات المفوتة للواجبات الشرعيّة التي تشملها قاعدة الجبّ ، فيجب تحصيله قبل الوقت ، وبذلك يمكن التخلص عن لغوية التكاليف العبادية التي عفى عنها الإسلام ، بمقتضى عموم قاعدة الجب ومنها وجوب الزكاة والخمس . فتحصل : أن الأظهر تكليف الكفار بالفروع ، فيعاقبون على تركها مضافا إلى عقابهم على ترك الأصول . تتمة : في قاعدة الجب لا بأس بالتكلم حول « قاعدة الجب » وقد استندوا في كلماتهم إلى حديث مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « إن الإسلام يجب ما قبله » « 1 » أي يقطعه ويهدمه . ولكنه ضعيف سندا لا يصلح للاستناد إليه كما أفيد « 2 » لعدم روايته من طرقنا لا في كتب الحديث ولا في الكتب الاستدلالية للفقهاء الأقدمين كالشيخ قدّس سرّه ومن سبقه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 448 ، الباب 10 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 ، عن عوالي اللآلي . وجامع أحاديث الشيعة 9 : 326 عن تفسير علي بن إبراهيم س 17 - آية 91 عن أمّ سلمة عنه صلّى اللّه عليه وآله : « إن الإسلام يجب ما قبله » . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 134 ، المسألة 17 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 168 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي