تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلت : إن الملكية وإن كانت من الأحكام الوضعيّة إلّا أنها منتزعة عن حكم تكليفي بوجوب أداء الخمس أو الزكاة ، فلا يكون مستقلا بالجعل ، بل ربما يستظهر ذلك من آية الخمس وآيات الزكاة أيضا . قلت : لا حاجة في اعتبار الملكية إلى الانتزاع من حكم تكليفي ، بل يكفي اعتبارها مستقلا ، نعم قد يكون الضامن لإجرائها أحكاما تكليفية مترتبة عليها كوجوب الأداء إلّا أنه لا ملازمة في ذلك ، فإنها من الاعتبارات العقلائية تستقل بالجعل ويكفي في خروجها عن اللغوية ترتب أثر ما كما أشرنا ولو لم يكن هناك حكم تكليفي لمن في ماله الحق ويكفي تكليف الحاكم بوجوب الاستيفاء أو جوازه وقد تقدم أن ظاهر جملة من الأخبار هو تعلق الخمس أو الزكاة بالأموال على نحو الملكية لأهلها وضعا ، بل ظاهر آية الخمس أيضا ذلك ، فإن ظاهر « اللام » في قوله تعالى« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »هو نحو من الاختصاص . نعم ، لا نمنع من انتزاع جملة من الأحكام الوضعيّة من الأحكام التكليفية فتدل عليها بالالتزام ، كالشرطية ، والجزئية ، والمانعية المنتزعة من الأمر بالشرط أو الجزء ، أو النهي عن المانع . وبالجملة يكفينا ظهور جملة من أدلة الخمس والزكاة في تعلقهما بالأموال على نحو الوضع سواء في مال المسلم أو الكافر ، وأثره بالنسبة إلى الكافر جواز أو لزوم استيفاء الحاكم منه ، إن أمكن نظير التقاص ، وإن كان مقتضى عموم قاعدة الجب سقوطه عنه لو أسلم قبل أن يستوفيه الحاكم لو قلنا بشمولها لمثل المقام من الأموال العامة ، وإلّا فيكفي الرجوع إلى السيرة ، والظاهر بل المقطوع به قيامها على السقوط مع عدم بقاء العين ، وإن اختلفوا في العفو مع بقائها . وثانيا : يكفي في رفع اللغوية أيضا صحة العقوبة على المخالفة الاضطرارية للحكم التكليفي لو كانت بسوء الاختيار كما في المتوسط في الأرض المغصوبة