. . . . . . . . . .
شرح
ولعل أول من طرح « 1 » هذا الإشكال هو صاحب المدارك قدّس سرّه في مسألة سقوط قضاء الصلوات الفائتة « 2 » حال الكفر ، وأشار إليه « 3 » أيضا في سقوط الزكاة الواجبة على الكافر بإسلامه ، واعتمد عليه في نفي وجوب القضاء عنه رأسا ، لا سقوطه بالإسلام ، وهكذا وجوب الزكاة .
واستجوده سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) على ما في تقرير بحثه في كتاب الزكاة « 4 » قائلا : إنه حسن لا مدفع عنه ، ورتب عليه عدم وجوب الزكاة على الكافر رأسا ، لا أنها تسقط عنه بالإسلام ، كما لا يجب عليه الخمس أيضا « 5 » .
ويمكن الجواب أولا : بأنه لو سلّم عدم إمكان توجه الخطاب التكليفي للكافر بالعبادات الصرفة كالصلاة أو الماليّة كالخمس والزكاة - بالتقريب المذكور - يكفى في رفع اللغوية في الأمور الماليّة - كالخمس والزكاة - تعلق الحكم الوضعي بماله ، كما في مال الصبي والمجنون لو قلنا بتعلق الخمس والزكاة بمالهما ، وذلك بمعنى أنه يملك المستحقون في مال الكافر سهم الخمس أو الزكاة على نحو الشركة في العين أو في ماليّتها ، وأثرها جواز استيفاء الحاكم له من ماله ولاية على المستحقين ما دام كافرا ، وإن كان يسقط عنه إذا أسلم مع عدم بقاء عينه تفضلا - كما أفاد في المتن - أو مطلقا كما عن غيره .
هامش
( 1 ) كما في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 127 .
( 2 ) المدارك ج 4 كتاب الصلاة ص 289 ط م : قم .
( 3 ) المدارك 5 : 42 حيث يقول « ربما لزم من هذا الحكم ( أي سقوط الزكاة بالإسلام ) عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادة ، لامتناع أدائها في حال الكفر ، وسقوطها بالإسلام ، إلّا أن يقال : إن متعلق الوجوب إيصالها إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر ، وينبغي تأمل ذلك » .
( 4 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 128 ، و ( كتاب الخمس ) : 39 .
( 5 ) المصدر السابق .