تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
( ويندفع ) : بما عرفت من الجواب عن الوجه السابق من أن الإسلام والولاية من شرائط الواجب العبادي كنيّة القربة ، يمكن تحصيلها ، بل يجب ، لا من شرائط الوجوب التي هي محل الكلام ، فالتكليف بالعبادة المشروطة بالنيّة والإسلام والولاية يكون من التكليف بالمقدور ؛ لأن المقدور بالواسطة مقدور ، كما هو الحال في نظائرها من شرائط الواجب كالوضوء والغسل ، ونحوهما . إذ لا محذور في أن يقال للكافر : صلّ مسلما ، أي أسلم ثم صلّ ، كما يقال للمحدث : صلّ متطهرا أي تطهر ثم صلّ ، وهكذا بقية الشروط . 4 - لغوية تكليف الكافر لقاعدة الجب قد يقال : إن تكليف الكافر بالفروع لغو محض ، لقاعدة الجب « 1 » المتسالم عليه عندهم وتقريب اللغوية هو أن يقال : إن تكليف الكافر بالعبادة حال كفره لغو لامتناع أدائها منه حال الكفر ، لاشتراط صحتها بالإسلام ، فإذا أسلم يسقط وجوبها عنه لحديث الجب ، فما هي فائدة مثل هذا التكليف الذي لا يتمكن من امتثاله ، لا في حال الكفر ، ولا بعد الإسلام . وهذا كاشف عن عدم تكليفه رأسا فلا بد من تقييد المطلقات لو سلّم ثبوتها في الموارد التي يسقط عنه التكليف بالإسلام ، ولا يتمكن من امتثاله في حال الكفر ، وهي الواجبات العباديّة المحضة كالصلاة ، والصوم ، والحج ، والعبادية المالية ، كالزكاة ، والخمس التي هي القدر المتيقن من قاعدة الجب .
هامش
( 1 ) في اللغة : « جبّه يجبه جبّا : قطعه » ويقال : « بعير أجب أي مقطوع السنام » - المنجد - والمراد بهذه القاعدة في الفقه قطع الإسلام الأحكام التي كانت حال الكفر أي يعفى عنها الكافر إذا أسلم كقضاء الصلوات والصيام وعقوبة المحرمات .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 165 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي