تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
1 - الكافر جاهل لا يصح تكليفه ( قد يتوهم ) عدم صحة تكليف الكافر بأحكام الإسلام على أساس أنه تكليف بغير المقدور بدعوى « 1 » أن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصورا - فلا يدري ما هي الصلاة مثلا - وتصديقا ، إذ لا يصدق وجوبها ، لعدم اعتقاده بالإسلام - تكليف بما لا يطاق - . ( ويندفع ) : أوّلا : النقض بتكليف الكافر بأصل الإسلام ، مع أنه جاهل به تصديقا ، بل تصورا ، ولا اشكال في وجوب معرفته عليه . وثانيا : أنه لو أراد قبح توجه الخطاب إلى الجاهل فممنوع ، إذ الخطاب لا يتوجه إلّا إلى الجاهل ، ليرتفع جهله ، فإذا علم بالخطاب إجمالا أو تفصيلا يتنجز عليه التكليف ، وإن أريد قبح مؤاخذته على مخالفة التكليف المجهول إذا لم يصل إليه الخطاب فممنوع أيضا لوجوب الفحص عليه عقلا - كما قرر في بحث البراءة - إلّا أن يكون قاصرا في تحصيل الخطاب ، أو معرفة حكمه منه ، ويؤخذ تفصيل الكلام في ذلك من مباحث الأصول في أصل البراءة حيث تقرر هناك عدم معذورية الجاهل بالأحكام الشرعيّة إذا عمل بالبراءة قبل الفحص وكان مقصرا . 2 - الكافر لا يتمتع بالتقرب إلى اللّه تعالى قد يتوهم استحالة تكليف الكفار بالعبادات على أساس أنّها مشروطة بنية القربة والكافر لا يقدر على التقرب إليه تعالى . أما الكافر الجاحد للرّبوبيّة فواضح ، وأما الكافر المقر باللّه تعالى المنكر لصفة من صفاته تعالى أو ضروري من الدين ، أو للنبوّة ، كالكتابي فلا تتحقق منه نية القربة أيضا إلّا باعتقاد كون هذه العبادة كالصلاة - مثلا - مأمورا بها من اللّه تعالى جزما ، والكافر غير المعتقد بالنبوّة لا يعتقد أن هذه الصلاة مأمور بها منه تعالى فلا يعقل
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 41 قوله قدّس سرّه ( الثالث ) .