تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
قد يتوهم معارضتها لتلك الأخبار الدالة على وجوب الخمس في المعادن ، بل غيرها من الموارد السبعة التي دلت الروايات المعتبرة على ثبوت الخمس فيها ، ومن هنا حاولوا علاج دلالة هذه الصحيحة ، وإلّا فتطرح لأقوائية المعارض أشدّ قوة ، لكثرتها ، وتواترها ولا سيما مع ضم الروايات الدالة على تعلق الخمس بالموارد السبعة التي منها المعدن ، فلا بد من علاج الدلالة إما بإرادة مطلق الفائدة الشاملة لجميع الموارد المذكورة كما أشار إليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 1 » وهذا في مقابل ما لا يكون فائدة من سائر الأموال ، أو أنّ المراد : أنه ليس الخمس بظاهر القرآن إلّا في الغنائم خاصة ؛ لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيه الخمس إنما يثبت ذلك كله بالسنة ، ولم يرد عليه السّلام أنه ليس فيه الخمس على كل حال ، وهذا ما ذكره الشيخ في التهذيب « 2 » في ذيل هذا الحديث ولا يخفى ضعفه ؛ لأن التحقيق أن المراد من الغنيمة في الآية الكريمة أيضا مطلق الفائدة ، ولا تختص بالغنائم الحربيّة ، وإن وردت فيها ، ولكن المورد لا يكون مخصصا للوارد ، ويمكن أن يكون الحصر في الصحيحة إضافيا بالنسبة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس « 3 » فتقيد بنصوص المعدن وغيرها ، هذه هي التأويلات المذكورة لهذه الصحيحة ، وإلّا فتطرح لتعين العمل بالمعارض للتواتر ، والإجماع « 4 » . تعريف المعدن فتحصل إلى هنا : أنه لا إشكال ولا خلاف عندنا في أصل الحكم أي في تعلق الخمس بالمعادن ، إلّا أنه وقع الكلام والإشكال في تحديد موضوعه ، كما يظهر من عبارة المتن من الترديد والاحتياط في مثل الجص ، والنورة ، وطين الغسل ،
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 35 ، وكذا في الوسائل 9 : 485 في ذيل الحديث . ( 2 ) التهذيب 4 : 124 ، الحديث 359 . ( 3 ) كما في الوسائل نفس المصدر . ( 4 ) كما أشار في المستمسك 9 : 454 - 455 .