تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
المرغوب فيها كالذهب والفضة ونحوهما ، وهذا مشى على طريقتهم في الاشتقاقات اللغوية ، فإن لفظ « المعدن » اسم مكان ، ويساعده العرف أيضا ، ولكن موضوع الحكم الشرعي من وجوب الخمس ونحوه إنما هو الحال في المعدن ، كالذهب والفضة ونحوهما ، دون المحل تسمية للحال باسم المحل ، لتعلقه به دونه . 2 - قد يقال « 1 » إن المستفاد من كلمات اللغويين أن « المعدن » له معنيان عام وخاص ، فإن أطلق لفظ « المعدن » من غير إضافته إلى شيء - كما إذا قيل « يجب الخمس في المعدن » يراد به معناه الخاص ، وهو المكان الذي يستخرج منه جواهر الأرض - أي الأشياء الثمينة المرغوب فيها كالذهب والفضة ونحوهما المغايرة لماهية الأرض التي تضمنتها « 2 » . وأما مع الإضافة : فيصح إطلاقه على مركز كل شيء ، أي : مكانه الذي خلق فيه بالطبع ، لا مطلق ما ركز فيه ولو بالعرض ، فيطلق على الأرض المشتملة على نوع خاص من التراب أو الحجر أو الرّمل ونحوه أنه معدن التراب مثلا أي مركزه من دون لحاظ مغايرة بين الظرف والمظروف ولكنه لا ينسبق إلى الذهن من إطلاق اسم « المعدن » مثل هذه الأشياء ، بل ينصرف إلى المعنى الأول ، المتضمن للمغايرة بين الظرف والمظروف وهل هو لشيوع إرادته من مطلقه ، أو لكونه أكمل أفراد المطلق ، أو لصيرورته حقيقة فيه - كما ربما يستشعر من كلمات اللغويين ؟ - احتمالات لا يخلو أولها عن قوة » . أقول : الظاهر أنه يكفي في صدق « المعدن » اشتمال قطعة من الأرض بالطبع ، على نوعية خاصة مرغوب فيها لا توجد في غيرها وإن لم تكن على نحو المغايرة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 18 ، كتاب الزكاة والخمس . بتصرف . ( 2 ) كما يظهر من تفسير القاموس للمعدن ب‍ « منبت الجواهر » وعن النهاية « المعادن التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك » وفي الجمع المعدن « مستقر الجواهر » .