تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ نصوص في خمس المعادن ]

( الثاني ) : المعادن ( 1 ) من الذهب والفضة ، والرصاص ، والصّفر ، والحديد ، والياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ، والعقيق ، والزيبق ، والكبريت ، والنفط ، والقير ، والسبخ ، والزاج ، والزرنيخ ، والكحل ، والملح .
شرح
وجوب خمس المعادن ( 1 ) لا خلاف عندنا ، بل عن غير واحد « 1 » دعوى . الإجماع عليه ، ووافقنا في ذلك بعض العامة في الجملة « 2 » وتدل على وجوبه فيها جملة وافرة من النصوص ، لعلّها تبلغ حدّ التواتر ، وكثير منها معتبرة سندا استند إليها الفقهاء ، وأما آية الغنيمة ، ونحوها من الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة فلا إشكال في شمولها لها ، إلّا أن الكلام في تعلق الخمس بالمعادن بعنوانها الخاص ، لا بعنوان الفائدة ، وتظهر الثمرة في عدم اعتبار الزيادة على مئونة السنة ، وقصد التكسب بناء على اعتباره في خمس الفائدة واعتبار النصاب . نصوص خمس المعدن أما النصوص الدالة على تعلق الخمس بها فكثيرة :
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق 12 : 328 ، والجواهر 16 : 13 - 14 ، ومصباح الفقيه 14 : 15 ، كتاب الزكاة والخمس . ( 2 ) قال الشيخ قدّس سرّه في الخلاف 1 : 355 ، في كتاب الزكاة « مسألة 137 » : « المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس والرصاص ، ونحوها مما ينطبع ومما لا ينطبع كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير والموميا والملح والزجاج ، وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب والفضة ، فإن فيها الزكاة وما عداهما ليس فيه شيء انطبع ، أو لم ينطبع ، وقال أبو حنيفة : كلما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس ، وما لا ينطبع فليس فيه شيء ، مثل الياقوت ، والزمرد والفيروزج ، فلا زكاة فيه لأنه حجارة ، وقال أبو حنيفة ومحمد : في الزيبق الخمس ، وقال أبو يوسف : لا شيء فيه ، ورواه عن أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ، قلت لأبي حنيفة : هو كالرصاص ، فقال فيه الخمس ، وقال أبو يوسف وسألته عن الزيبق بعد ذلك فقال : إنه يخالف الرصاص فلم أر أن فيه شيئا ، فروايته عن أبي حنيفة ومذهبه الذي مات عليه أنه يخمس . . . إلى أن قال قدّس سرّه دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . .وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال في الركاز الخمس ، والمعدن ركاز » .