تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الجواب بأنه يخرج عن التعليق إلى التنجيز لو مضى من الوقت مقدار يمكن فيه العمل وكان المؤجر باذلا نفسه للعمل ، فإنه يستحق حينئذ مطالبة الأجرة كما تقدم « 1 » فيكون مدّعيا لاستحقاق الأجرة بالفعل فيتحقق التداعى ، فلا بد من التفصيل بين مضى مقدار من المدّة يمكن فيها العمل وعدمه هذا مضافا إلى امكان تصور التعليق في جانب المستأجر أيضا فإنه يدعى استحقاق حمل متاعه إلى المكان الّذي يدعيه لو دفع الأجرة ( الوجه الثاني ) : ان دعوى المؤجر بعد مضى مقدار من الوقت وان كان تنجيزيا إلا أنه لا ينكرها المستأجر لاتفاقهما على استحقاق الأجير للأجرة ، لاعترافهما به ، فلا دعوى من طرف المؤجر ، وانما هو منكر فقط ، فيقدم قوله لا محالة ، كما ادعى المعلّق بخلاف المستأجر ، فإنه يدعى استحقاق الحمل إلى المكان الّذي يريده ، فان الأجير ينكرها ، فليس المقام الا من باب المدّعى والمنكر ، لا التداعى ، والمنكر هو الأجير ، فيقدم قوله ويندفع بان الأجير انما يدّعى استحقاق الأجرة مقيّدا بما يدّعيه اى حمل المتاع إلى المكان الّذي يريده هو ، لا ما يريده المستأجر ، وهذا مما ينكره المستأجر ، فإنه انما يعترف باستحقاقه للأجرة لو أتى بما يريده هو لا الأجير ، وقد تقدم الكلام في نظير ذلك في ذيل المسألة الثامنة من هذا الفصل فتحصل إلى هنا : انه يشكل في دعوى الأجير استحقاق الأجرة من ناحيتين ( إحداهما ) التعليق ( الثانية ) اعترافهما باستحقاق الأجرة ، والجواب عن الأولى هو تصور التنجيز بعد مضى مدّة يمكن فيها العمل ، وعن الثانية بتضمن دعوى الأجير استحقاق الأجرة في مقابل ما يدّعيه من المكان لا مطلقا وهذا مما ينكره المستأجر ، فيكون المقام من التداعى لا محالة
هامش
( 1 ) - في الفصل الثالث م 1 .