تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الحرام كما في كنس الحائض للمسجد المتوقف على اللبث المحرم ، فهل يمكن تصحيح العقد بالترتب بمعنى شمول دليل الإمضاء للإجارة مترتبا على معصية اللبث في المسجد ، بان يقال : ان المقام من موارد تزاحم الواجب مع الحرام ، فان الكنس واجب بمقتضى العقد واللبث في المسجد يكون حراما على الحائض ، فإذا توقف الكنس على اللبث المحرم وقع التزاحم بين التكليفين في مقام الامتثال وقد تقرر في محله صحة الترتب في الأحكام المتزاحمة في مقام الامتثال ففي المقام يمكن دعوى وجوب الوفاء مترتبا على المعصية فلو عصت حرمة اللبث وكنست استحقت الأجرة فتكون الصحة مترتبة على المعصية ، كما هو المحال في التكاليف المتزاحمة ، كالصلاة والإزالة . وقد أجاب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » عن ذلك بان هذا وان كان ممكنا في نفسه إذا ساعده الدليل في مورد - كما في بيع الصرف والسلف حيث خص الشارع الصحة بصورة القبض خاصة وان كانت المعاملة مطلقة - إلا أن الكلام في الإمضاء المستند إلى الإطلاقات والأدلة العامة مثلأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، ونحو ذلك مما وردت بعنوان الإمضاء ، لا التأسيس ، فهي تدل على إمضاء المعاملة على النهج الّذي وقعت عليه ، والمفروض أنها أنشأت بصفة الإطلاق ، فكيف تختص الصحة والإمضاء بتقدير دون آخر ، فالدليل قاصر في مرحلة الإثبات ، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ، وأما إذا كان انشاءها معلقا على تقدير العصيان لزم منه التعليق المجع على بطلانه في العقود ، فلا طريق للتصريح . أقول : إمكان الترتب مساوق لوقوعه عقلا من دون حاجة إلى دليل خاص ، لأن تقييد الأمر بالمهم بعصيان الأهم عقلي لا حاجة فيه إلى دليل كما
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 50 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 90 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي