. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل عليها أولا بأنها لا تشمل صورة العلم بالزيادة لظهور الجهل المفروض فيها في الجهل بالكمية بقول مطلق ، فلا يدرى اى منهما ان ماله عند الآخر هل هو أكثر مما للآخر أو أقل أو انهما متساويان ، ففرض العلم بالزيادة خارج عن منصرف الصحيحة وان اصر عليه القائل المذكور « 1 » كيف ؟ ! وهو عالم حينئذ في الجملة ولا يكون ممن لا يدرى الظاهر في الجهل المطلق
نعم : لا بأس بدعوى ظهورها في جواز المصالحة مع احتمال الزيادة ، لصدق الجهل حينئذ فيلتزم بالجواز في هذه الصورة فقط ، دون ما إذا علم بالزيادة ، بخلاف ما إذا بقي المطلقات على حالها بدون التقييد ، فإنه لا بد من احراز التساوي في الصلح ومع الشك فيه لا يمكن التمسك بإطلاقات الصحة لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
هذا كله لو قلنا بدلالة الصحيحة على جواز المصالحة بين الأعيان الخارجية التي تكون عند الآخر بمعنى انه كان عند كل منهما مقدارا من الطعام كالحنطة أو الشعير ولا يعلم بمقداره ، فصالح كل منهما ما عند صاحبه بما عنده ، اى كان التصالح بين العينين ، وهذا هو المشهور في تحقق الربا في مطلق المعاوضات
وأما إذا كان المراد منها بيع الدين بالدين ، أو صلح الهبة في مقابل الهبة كأن يقول صالحتك على أن تهب لي ما عندي وأهب لك ما عندك ، أو الصلح بالإبراء المتقابل كأن يقول أبرأتك مما عندك بشرط ان تبرأنى مما عندي - فالظاهر الصحة لعدم تحقق الربا المحرّم في شيء من ذلك وتكون الرواية أجنبية عما نحن فيه من الصلح بين العينين الخارجيتين فلا يجوز الربا في
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 12 ، ص 148 .