. . . . . . . . . .
شرح
تعالى« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »« 1 » لمطلق المعاوضات فان الربا بمعنى الزيادة من دون عوض ولا يفرق بين الزيادة في البيع أو الصلح كما أفيد « 2 »
والنتيجة انه لا يمكن التخلص من الرّبا بتبديل البيع بالصلح هذا هو مقتضى عموم أدلة الربا
الا انه قد يقال « 3 » بورود ما يدل على عدم تحقق الربا في الصلح فيكون مقيدا للإطلاقات ، وهو
صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولى ما عندي ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا ، وطابت أنفسهما » « 4 »
بدعوى دلالتها على جواز المصالحة بين الطعامين لدى جهل كل من الطرفين بمقدار ماله عند الآخر الشامل بمقتضى الإطلاق صورة العلم بأصل الزيادة وان لم يعلم مقدارها - كما لعلّه الغالب - ولو من طرف واحد
فالنتيجة : ان الصلح يفارق البيع في جواز الرّبا فيه دونه ، لأن هذه الصحيحة مقيدة لاطلاقات عدم الجواز
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 405 .
( 3 ) المستمسك ، ج 12 ، ص 147 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 445 كتاب الصلح في الباب 5 ، ح 1 ، ط : م - قم
الفقيه 3 : / 21 / 53
التهذيب 6 : / 206 / 470
وج 7 : 187 / 826
والكافي 5 : 258 / 2