تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
اشكال ولا كلام في جوازها لأنها من الإجارة على عمل سائغ ذي منفعة فيستحق الأجير الأجرة على ذلك ، فإنه من باب الإجارة على الأعمال

اشتراط الضمان

وأما اشتراط ضمانه لو تلف من غير تقصير فقد تقدم الكلام فيه في فصل « ان العين المستأجرة أمانة » في المسألة الأولى في ان « العين التي للمستأجر بيد المؤجر الّذي آجر نفسه لعمل فيها - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة فلا يضمن تلفها الا بالتعدى والتفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة » فان المقام من هذا القبيل ، لان الإجارة لحفظ المتاع ونحوه من الإجارة على الأعمال في عين للمستأجر ، وكيف كان فقد تقدم الكلام هناك في اشتراط ضمان العين المستأجرة بيد المستأجر ، وضمان العين التي بيد الأجير للمستأجر على وجه التفصيل ، فإنهما من باب واحد ، وكذلك المقام ، لأن العين في جميع هذه الموارد أمانة عند ذي اليد ، وتقدم الإشكال في اشتراط الضمان على نحو شرط النتيجة اى اشتغال الذمة بقيمة التالف لعدم ثبوت سببية الشرط للضمان بالمعنى المذكور ، لأن الضمان بمعنى اشتغال الذمة يكون من الأحكام الوضعيّة أمره بيد الشارع له أسباب خاصّة وردت في الشرع كاليد الغاصبة والإتلاف والدين ، وليس منها الشرط ، لعدم دليل على ذلك ، ولا يشمله قوله ( عليه السّلام ) « المؤمنون عند شروطهم » لعدم كونه مشرّعا ، فلا يكون الشرط سببا لحكم لم يثبت سببيته له ، والحاصل : ان الشرط في ضمن العقد لا يترتب عليه الأثر الا إذا كان المشروط قد ثبتت مشروعيته في نفسه ، كالأفعال السائغة ، وأما الأحكام الشرعية التي أمرها بيد الشارع - كالضمان بمعنى اشتغال الذمة - فلا تتحقق بالشرط لعدم دليل على سببته له