. . . . . . . . . .
شرح
لاستحالة داعوية الأمر لغير من خوطب به ، فظهر أن ما جاء في تعبيراته ( قدّس سرّه ) من مراعاة الصديق واستخلاصه من العقاب ونحو ذلك من العبارات لا يجدى في دفع الإشكال العقلي المطروح في المقام من استحالة داعوية الأمر لغير من خوطب به الا على النحو الّذي ذكرنا من موافقة المأتى به لما أمر به المنوب عنه نيابة عنه
( الوجه الثالث ) : عدم الحاجة إلى تقرب النائب
بيان ذلك : انه لا حاجة إلى تقرب النائب كي يطالب بالأمر المقرّب له ، بل يأتي بذات العمل القابل للانتساب إلى المنوب عنه بمقتضى النيابة المسلّمة صحتها في نفسها والتقرب به انما هو شأن المنوب عنه الّذي له التكليف إما باستنابة ، أو برضاه بفعل النائب ولو بالرضا التقديري إذا لم يلتفت إلى عمل النائب هذا إذا كان المنوب عنه حيّا وأما الميّت فهو دائم الالتفات ودائم الرضا بما يأتي به عنه من الخيرات وهذا الوجه هو ما حكاه المحقق المذكور « 1 » عن أستاذه ( قدّس سرّه ) في كتاب القضاء وغيره وهذا محاولة لدفع الإشكالين اى عدم توجه أمر إلى النائب وعدم حصول التقرب منه ، وهي الاكتفاء بذات عمل النائب من دون حاجة إلى الأمر والتقرب سوى الاستنابة أو رضى المنوب عنه حيّا أو ميّتا وقد أوضحه المحقق المذكور ( قدّس سرّه ) بما لا مزيد عليه فراجع « 2 » قائلا : ان غاية ما يقال في تقريبه هو ان الفعل المنسوب إلى المنوب عنه بالنيابة المشروعة إذا رضى به المنوب عنه بما هو موافق لأمره وبما هو دين اللّه عليه قربى منههامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 231 في الاشكال الثاني اى داعوية الأمر وص 234 في الإشكال الثالث - اى التقرب بالعمل .
( 2 ) نفس المصدر .