تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
. . . . . . . . . .
شرح
يأتي به النائب موافقا لما أمر به المنوب عنه في سقوط التكليف عنه كما تقدم « 1 » توضيحه في حين عدم داعوية للأمر العرضي وان أريد من مشروعية النيابة جعل المماثل على النائب فيؤمر بأمر آخر بالعمل مثل ما أمر به المنوب عنه نظير ما قيل في حجية الخبر الواحد من جعل المماثل للحكم الواقعي ففيه : انه لا ملزم لذلك إذا كان لتشريع النيابة معنى آخر موافق للعرف وارتكاز المتشرعة - كما أشرنا - نعم : إذا لم يمكن قصد الامتثال الا بتوجيه تكليف حقيقي إلى النائب كشف دليل مشروعية النيابة في العبادة - بدلالة الاقتضاء - عن جعل حكم مماثل لتكليف المنوب عنه بعناية انه هو ، ولكن التحقيق انه يكفى في حصول الامتثال موافقة ما يأتي به النائب لما أمر به المنوب عنه بعنوان النيابة عنه من دون حاجة إلى توجه خطاب آخر إلى النائب - كما تقدم - « 2 »

( الوجه الثاني ) : اعميّة الغرض من المباشرة والنيابة

بيانه : ان غرض المولى قد لا يحصل الا بمباشرة العبد للعمل بنفسه ولو كان توصليا وهذا لا يسقط الأمر به الا بالمباشرة ولا يدخله النيابة وأخرى يكون الغرض أعم من المباشرة والنيابة ولو كان عباديا - كالحج عن العاجز - فيمكن ان يكون الأمر به محركا للغير مراعاة لصديقه المأمور به واستخلاصا عن العقاب وعن بعده عن ساحة المولى ونتيجة ذلك صحة تقرب النائب بأمر المنوب عنه « 3 »
هامش
( 1 ) في دفع الاشكال الأول . ( 2 ) في دفع الاشكال الأول . ( 3 ) حكى المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 230 هذا الوجه عن بعض أجلة عصره