تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أورد عليه بان اعميّت الغرض لا يوجب امكان المحال في الأمر العبادي فان قصد امتثال الأمر المتوجه إلى الغير محال ، وان سقط باتيان غيره في خصوص التوصليّات الا انه يمتنع في العبادات لعدم توجه الخطاب إليه فكيف يقصد امتثاله بيان ذلك : ان الغرض المترتب على الفعل يكون على انحاء ( الأول ) : ترتبه على فعل كل من الأفراد مستقلا فمثله يجب كفاية لا عينا وهذا خارج عن محل الكلام ( الثاني ) ترتب الغرض على فعل المنوب عنه فقط الا انه أعم من المباشرة والتسبيب ، وهذا كما في العقود والايقاعات القابلة لتوكيل الغير كالبيع - مثلا - فإنه يسقط التكليف عن الموكل ببيع الوكيل وفي مثله يتوجه التكليف إلى المنوب عنه أعم من المباشرة والتسبيب ولا يخاطب النائب بشيء الا انه يحصل الغرض بالتسبيب ( الثالث ) ترتب الغرض على فعل المنوب عنه أعم مما بالذات وما بالعرض بحيث يسقط الغرض حتى من غير تسبيب ، وهذا كما في غسل الثوب للصلاة فإنه يجب على المكلف الا انه لو اتى به غيره ولو من دون تسبيب ، من المكلف يحصل الغرض ، وفي مثله لا خطاب لذاك الغير بشيء كي يقصد امتثاله كما في النحو الثاني الا انه يحصل الغرض بفعله ، هذا كله في التوصليات ( الرابع ) : ترتب الغرض على خصوص قصد الامتثال بحيث لا يحصل الا بقصد امتثال الأمر وهذا يختص بالعبادات ولا يتحقق الا ممن خوطب بالأمر فإذا كان المخاطب هو المنوب عنه لا يتحقق الامتثال الا منه ،
هامش
عن سيده الأستاذ طاب ثراه .