. . . . . . . . . .
شرح
بالحج ، لا النائب فكيف يمتثله كي تكون عمله عبادة
وقد أجيب عنه بوجوه لا تخلو عن المناقشة
( الأول ) : توجه تكليف المنوب عنه إلى النائب
بدعوى انه لا معنى للمنزلة النيابيّة الا ثبوت ما كان للمنوب عنه في حق النائب من الأحكام التكليفية وآثارها فكأنه المخاطب بالأمر تنزيلا وهذا ما حكاه المحقق المذكور « 1 » عن بعض الأعلام ( قدس ) في كتاب القضاء « 2 » بيانه : ان النيابة من الأمور الاعتبارية العقلائية التي لها آثار عند العقلاء ، فإذا كانت ممضاة شرعا كان مقتضاها ترتب تلك الآثار عليها ، والا فلا معنى لإمضائها ، وهذا نظير الضمان فإنه أمر اعتباري عقلائي ، وفائدته صيرورة الضامن بمنزلة المضمون عنه ، وصيرورة ما في ذمة المضمون عنه دينا على الضامن ، كذلك إذا كان المنوب فيه من العبادات ، فان معنى ترتب فائدة النيابة الاعتبارية عليها شرعا توجه تكليف المنوب عنه إلى النائب ، إذ لا معنى للمنزلة الا ثبوت ما كان للمنوب عنه في حق النائب وقد أورد عليه بأنه ان كان مراده ( قدّس سرّه ) توجه نفس تكليف المنوب عنه إلى النائب حقيقة فهو محال لتشخص الأمر بأطرافه التي منه من خوطب به ولا ينقلب الشيء عما هو عليه ، فإنه خطاب زيد لا ينقلب إلى خطاب عمر وان أريد انتسابه إلى النائب بالعرض والمجاز بدعوى انه مقتضى النيابة وتنزيل نفسه منزلة المنوب عنه فأمره أمره تنزيلا ، لأنه بمنزلته ففيه : ان الخطاب العرضي لا يوجب البعث الحقيقي ، ومشروعية النيابة لا تقتضى داعوية أمر المنوب عنه بالنسبة إلى النائب ، بل مفادها كفاية ماهامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 229 .
( 2 ) الظاهر هو المحقق الآشتيانى في كتاب القضاء فراجع .