. . . . . . . . . .
شرح
إلى داع غير قربى يعود الانتفاع به إلى نفس العابد ، فان من يصلّى بداع الأمر لأجل الحصول على الثواب فإنما يقصد ان ينتفع بثواب الجنة أو يستريح من عقاب الآخرة وهذا داع نفساني لا قربى ، وهكذا سائر الدواعي الطولية وان كانت جميعها من اللّه تعالى حتى مثل استحقاق الأجرة من المستأجر فإنها من رزق اللّه تعالى عليه فيمكن اضافتها إليه تعالى ، ولكن لا يقصدها الأجير بهذا النحو بل يقصدها لنفسه
التقرب بالوفاء بالعقد أو امتثال الأمر الإجارى
وربما يوجه الإخلاص طولا فيما نحن فيه اى الإجارة على العبادة بوجوه[ الوجه الأول : ] الوفاء بعقد الإجارة
( الأول ) الإتيان بالعبادة المستأجر عليها بداع الوفاء بالعقد المأمور به بقوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فان الوفاء بالعقد مطلوب شرعا وعقلا ، ويمكن التقرب به ، وان كان أمرا توصليّا ، الا انه لا يمنع عن التقرب به وان لم يجب وفيه : ما أورده المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن الإتيان لهذه الغاية وان كان محبوبا ، إلا أن الكلام في تصحيح ما يأتي به الأجراء من الصلاة بداعي أمرها قاصدين بها استحقاق الأجرة ، وليس مجرد الإتيان بها كذلك محققا لعنوان الوفاء بالعقد المحبوب شرعا وعقلا ، لان الوفاء من العناوين القصدية ، ولا يتحقق الا باتيان العمل قاصدا ، الوفاء بالعقد لا مجرد أداء مال الغير كسائر موارد أداء مال الغير إليه ، كما في تسليم المبيع للمشترى ، أو الدار المستأجرة للمستأجر ونحو ذلك ، والحاصل : ان الوفاء بالعقد من العناوينهامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 222 .