تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
. . . . . . . . . .
شرح
يختص به ( صلوات اللّه عليه ) بل قد تكون الغاية دنيوية كسعة الرزق ، وشفاء المريض ، أو قضاء حاجة أخرى ، كالمروى في صلاة الجعفر ( عليه السّلام ) وغيرها من الصلوات المأثورة لحوائج مخصوصة ، وكذا الأدعية المأثورة لمثل طول العمر والسعة في الرزق ونحو ذلك والحاصل : انه يعتبر في العبادة أن تكون بداع الأمر المباشري المتعلق بها وان لا يكون في هذه المرحلة داع آخر ، وأما الإتيان بها بوصف كونها عبادة لأجل غاية أخرى في طول الأولى أخروية كالثواب أو دنيوية كشفاء المريض لا مانع منه ، بل لا بد منه وعليه لو كان الجعل أو الأجرة على ذات العمل حصل التنافي للشركة في الداعي وأما إذا كان على العمل العبادي فلا تنافى ، لأنه من باب الداعي على الداعي فتحصل : إلى هنا امكان دفع الشبهة في الواجبات العباديّة بعدم اعتبار الإخلاص طولا

اعتبار الخلوص في الدواعي الطولية

قد يقال بلزوم القربة في الدواعي الطولية أيضا كالدواع العرضية ، وإلا كان منافيا للخلوص ، ولا بد في العبادة من الخلوص في النيّة وأما ما استشهد بها من دواعي العبادات من الأجر والثواب ، أو دفع العقاب أو طلب الرزق أو شفاء المريض ونحو ذلك فلا دلالة لها على نفى الاعتبار المذكور لان جميعها مطلوب منه تعالى لا من غيره ، فهي لا تنافى العبودية والقربة وهذا بخلاف الأجرة من المستأجر فلا يقاس استحقاق الأجرة من الناس باستحقاق الأجر والثواب وقضاء الحاجة منه تعالى والحاصل : انه لا بد من قصد القربة في تمام سلسلة العلل الجواب عن ذلك : ان الخلوص في الدواعي الطولية وان كان كمال العبادة