تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧

مقالة المحقق الأصفهاني

شرح
وقد أفاد المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » في الجواب عن هذا التقريب ان الكلى في المعيّن لا يتعين في الفرد الا بوجوده خارجا ومجرد تعيين زمان لتطبيقه على فرد لا يخرجه عن الكلية ، فحق استمتاع الزوج لا ينطبق على الخارج الا إذا وجد الاستمتاع في الخارج ، ومن المعلوم : انه لا يتحقق الإرضاع في الخارج في زمان تحقق الاستمتاع ، فيبقى حق الاستمتاع على نحو الكلى ولو عيّن الزوج زمانا لتطبيقه ، كما إذا عين مالك الصاع من الصبرة ناحية منها لتطبيق الصاع عليها وحينئذ لا تنافى له مع حق الإرضاع لو كان على نحو الكلى في المعين أيضا . بل لا تنافى فيما لو كانت الإجارة في زمان معيّن ، لأنه ليس للزوج حينئذ الا حق المطالبة اى مطالبة تطبيق حقه على زمان الرضاع ، وهذا لا يقتضي الا وجوب التمكين على الزوجة وغايته حرمة الارضاع عن طريق ان الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده ولا نقول به ، ولو قلنا به فهي حرمة غيرية لا توجب فساد الإجارة والحاصل : انه لا موجب للقول ببطلان استيجار المرضعة المزوجة إذا لم تستأذن زوجها ، لعدم التنافي بين حق الإرضاع وحق الاستمتاع ، لان حق الزوج ليس الا على نحو الكلى في المعيّن ، وهذا لا ينافي حق الإرضاع لو كان على هذا النحو أيضا ، وهذا ظاهر نعم : لو كالاستيجار لزمان معيّن فليس للزوج الا حق المطالبة في هذا الزمان وهو لا يقتضي الفساد ، لان غايته وجوب التمكين على الزوجة وهو لا يستلزم حرمة الإرضاع الا عن طريق اقتضاء الأمر بالشيء النهى عن
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني في كتاب الإجارة ص 183 - 184 .