. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا لو تعيّن زمان الإرضاع في وقت معيّن ، فإنه ينافي حق الزوج في الاستمتاع في ذلك الزمان ، فيبطل الإجارة أيضا للمنافاة بين الحقين بسبب التعيين في زمان خاص اما من طرف الزوج أو المستأجر
وان شئت فقل : إذا عيّن الزوج زمانا خاصا لاستمتاعه فلا يخلو الحال من طرف المستأجر من أحد أمرين إما تعيين الارضاع في ذاك الزمان بخصوصه وإما إرادة تطبيق حقه الكلى على ذاك الزمان لو فرضنا الاستيجار على الكلى ، ولا يصح شيء منهما أما الأول فلاستلزامه اجتماع ملكيّتين متضادتين - حق الاستمتاع وحق الارضاع - في زمان واحد ولو لشخصين ، وأما الثاني فلعدم القدرة على التسليم من طرف الزوجة والتّسلم من طرف المستأجر لوجود المانع وهو حق الاستمتاع المتعين في ذاك الزمان حسب تعيين الزوج فالنتيجة بطلان الإجارة إما لاستلزامها اجتماع ملكتين متضادتين فيما إذا تعيّن زمان الإجارة أيضا أو عدم القدرة على التسليم فيما إذا كانت الإجارة على نحو الكلى في المعين
وهكذا الكلام فيما لو تعين زمان الإرضاع فإنه ينافي حق الزوج سواء كان بالتعيين منه في نفس ذاك الزمان أو كان باقيا على نحو الكلى في المعين فإنه ينافي تطبيقه على زمان تعيّن للارضاع فلا تصح الإجارة أيضا للتنافي بين الحقين
والحاصل : ان تعيين زمان أحد الحقين يوجب تحقق التنافي بينهما
هذا غاية تقريب التنافي بين الحقين عن طريق تعيين كل منهما في زمان معيّن من باب تعيّن الحق في ذاك الزمان