( مسألة 7 ) : لو آجر نفسه للخياطة - مثلا - في زمان معيّن فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنه غير العمل المستأجر عليه لم يستحق شيئا ، أما الأجرة المسماة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة ، وأما أجرة المثل للكتابة - مثلا - فلعدم كونها مستأجرا عليها فيكون كالمتبرع بها ( 1 ) بل يمكن ان يقال : بعدم استحقاقه لها ، ولو كان مشتبها غير متعمّد خصوصا مع جهل المستأجر بالحال
شرح
المستأجر لو كانت ولا تعرف مقدار هذه الزيادة الا بالمقايسة إلى مالية المنفعة المعقود عليها ولا تعرف الا بتعيين اجرة مثلها لا بالأجرة المسماة ، لأنها قد تكون أكثر من ماليتها أو أقل بكثير ، لأنها تتبع رضا الطرفين المؤجر والمستأجر وربما يرضى المالك بأجرة زهيدة تكون أقل من مالية المنفعة بكثير ، أو لا يرضى الا باضعاف قيمتها السّوقية فالعبرة في معرفة الزيادة الواقعية لو بقيت انما تكون بالمقايسة بين أجرة المثل في كلتا المنفعتين المعقود عليها والمستوفاة ، فتضاف إلى المسمى ويعطى للمالك ، وبعبارة أخرى : ان الباقي للمالك انما هو التفاوت بين المنفعتين لو كانت في المستوفاة منفعة زائدة على المستأجر عليها والا فيكتفى بالأجرة المسماة ولو كانت أجرة مثل المعقود عليه أكثر لفواته عنه باختياره لقبوله المسماة
فالصحيح الموافق للقواعد والفهم العرفي هو ضمان المستأجر للمسمى والتفاوت بين المنفعتين لو كان في المستوفاة