. . . . . . . . . .
شرح
فقد استوفاها المستأجر بالملك على نحو تعدد المطلوب - كما أوضحناه - وذلك بارجاع المتباينين إلى الأقل والأكثر أيضا
تتمة ثم إنه هل العبرة بالتفاوت بين الأجرتين المسماة وأجرة مثل المستوفاة
كما هو ظاهر عبارة القواعد « 1 » أو ان العبرة بأجرة المثل للمنفعتين ولو كان المسمى أكثر أو مساويا كما هو خيرة جامع المقاصد « 2 » في شرحه للقواعد والصحيح هو الثاني اى التفاوت بين أجرة المثل في كلتيهما فمثلا لو كانت أجرة المثل للمعقود عليها عشرة وللمستوفاة خمسة عشرة فالتفاوت خمسة يدفعها مع المسمى سواء أكان أكثر من المثل كما إذا كان اثنى عشر أو أقل كما إذا كان ثمانية - مثلا - ففي الأول يدفع سبعة عشرة 12 + 5 17 وفي الثاني ثلاثة عشرة 8 + 5 13 وهذا بخلاف ما إذا كانت العبرة بالأجرة المسماة ، فان التفاوت في المثال تكون ثلاثة ، لأن المفروض ان الأجرة المسماة في المثال تكون اثنى عشر وأجرة المثل للمستوفاة خمسة عشرة فتزيد ثلاثة ، فيكون المجموع خمسة عشرة والوجه في ما ذكرناه : هو ان الملحوظ في الإجارة ماليّة المنفعة وتبديلها بالأجرة ، وهي مشتركة في جميع المنافع المتضادة بالشدة والضعف لاختلافها في القيمة وقد استوفى المالك مقدارا منها في المنفعة المعقود عليها بالأجرة المسماة وبقيت له الزيادة المالية في المنفعة المضادة التي استوفاهاهامش
( 1 ) ج 2 ص 304 حيث يقول : ولو سلك بالدّابة الأشق من الطريق المشترط ضمن وعليه المسمى والتفاوت بين الأجرتين ويحتمل أجرة المثل » فإنه المذكور في عبارته .
( 2 ) ج 7 ص 264 حيث يقول : « والصواب ان يراد به التفاوت بين أجرة المثل للمنافع المعقود عليها وأجرة المثل لما استوفاه . . . » .