. . . . . . . . . .
شرح
وأما ( الثانية ) فهي أجرة المثل للعمل الّذي اتى به المؤجر تبرعا كالكتابة في المثال ويقول المصنف ( قدّس سرّه ) انه لا يستحقها إذا كان عالما بأنه غير العمل المستأجر عليه بل يمكن ان يقال بعدم استحقاقه ولو كان مشتبها غير متعمد لعدم كونها مستأجرا عليه فيكون كالمتبرع فلا أجرة له
لا كلام في صورة علم الأجير بأنه غير العمل المستأجر عليه فإنه متعمد بالتبرع الا إذا كان هناك أمر أو اغراء من قبل المستأجر ، فإنهما نحو من الاستيفاء الموجب للضمان إذا لم يقصد العامل التبرع
وأما في الحالة الثانية اى صورة الخطاء والاشتباه وعدم قصده للتبرع لاعتقاده انه العمل المستأجر عليه فهل يستحق الأجرة لا سيما في صورة جهل المستأجر بالحال كي يعلمه بذلك فقد يتوهم الاستحقاق بدعوى حرمة مال المسلم عينا كان أو منفعة أو عملا وحيث إنه لم يقصد التبرع فعلى المستأجر دفع الأجرة لعمله ، ويندفع بان مال المسلم وان كان محترما الا ان مجرد احترامه لا يوجب الضمان على الغير الا باتلافه له أو استيفائه والمفروض عدم شيء من ذلك من طرف المستأجر فإنه لم يأمره ولم يصدر منه اى تسبيب لذلك فلا موجب لضمانه وان كان محترما
نعم لو كان العمل واقعا على عين للمستأجر كخياطة ثوبه اشتباها بحيث زادت قيمته المالية بالخياطة فلا يبعد القول بالشركة المالية في الزيادة نظير مزج مقدار من حنطة بحنطة الغير خطاء ، الا ان مجرد ذلك لا يوجب أجرة المثل على المستأجر المالك للعين وان أوجبت الشركة في المالية فلا بد من اجراء احكام الشركة لا ضمان أجرة المثل للشريك